ولا يحرم من المطلَّقات مؤبّداً غير هذه ، ولو تجرّد هذا الطلاق عن الوطء
أو راجع بعد العدّة بعقد جديد ، لم يكن طلاق العدّة أمّا لو راجع في المختلعة
بعد رجوعها في البذل ووطئها ، فالأقرب أنّه طلاق العدّة ، ولو تزوّجها في العدّة
بعقد جديد ، فالوجه أنّه ليس طلاق عدّة .
5404 . الثاني : لو طلّقها رجعيّاً ، ثمّ راجعها في العدّة ، وطلّقها من غير مواقعة
في طهر آخر ، فالأصحّ وقوعُهُ ، وليس طلاق عدة ، فإن راجعها في العدّة ، وطلّقها
في طهر آخر من غير مواقعة ، حرمت حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ ولا تحرم في
التاسعة مؤبّداً ، أمّا لو طلّقها في طهر المراجعة من غير وطء ، فالأقربُ صحّته ، فإن
راجعها في ذلك الطهر ، ثمّ طلّقها فيه من غير وطء ، حرمت حتّى تنكح زوجاً
غيرَهُ ، سواء كان المجلس واحداً أو تعدّد .
ولو طلّقها ثمّ لمسها بشهوة ، ثمّ طلّقها ، ثم لمسها بشهوة من غير وطء ، ثم
طلّقها حرمت حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ آخر ، ولو وطئ لم يجز الطلاق إلاّ في طهر
آخر ، إذا كانت المطلّقة يشترط فيها الاستبراء .
5405 . الثالث : كلّ امرأة استكملت الطلاقَ ثلاثاً ، حرمت حتّى تنكح زوجاً
غيرَهُ ، سواء كان مدخولاً بها أولا ، رجعها أولا ، ولو طلّقها فخرجت من العدّة ، ثمّ
عقد عليها ، وطلّقها ، فخرجت العدّة ، ثمّ تزوّجها ، وطلّقها ثالثةً ، حرمت حتّى
تنكح زوجاً غيرَهُ ، فإذا فارقها حلّت للأوّل ، ولا تهدم العدّةُ تحريمَها في الثالثة .
ولو طلّق الحاملَ وراجعها ، جاز له وطؤها وطلاقُها ثانيةً في ذلك الطهر أو
الحيض للعدّة ، قيل : ولا يجوز للسنّة . ( 1 )
هامش
1 . القائل : هو الشيخ في النهاية : 516 - 517 .