الفصل الثاني : في أقسامه
وفيه سبعة مباحث :
5403 . الأوّل : الطلاق قسمان : بدعة ( 1 ) غير واقع ، وهو طلاقُ الحائض أو
النفساء المدخول بهما مع حضور الزّوج أو غيبته دون المدّة المشترطة ،
والموطوءة في طهر الطلاق ، أو المستدخلة ( 2 ) نطفته إلى فرجها فيه ، ولو ظهر
حملها لم يكن بدعيّاً ، والمطلَّقةُ ثلاثاً بغير رجوع بينها ، ويقع في الأخير واحدةٌ
على الأقوى وسنّةٌ ، وهو بائنٌ ورجعيّ ، فالأوّل ما لا رجعة فيه ، وهو طلاق غير
المدخول بها واليائسة من الحيض ومثلها لا تحيض ، وغير البالغة ، والمختلعة ،
والمباراة ما لم ترجعا في البذل ، والمطلّقة ثلاثاً برجعتين بينهما إن كانت حرّةً
واثنتين برجعة بينهما إن كانت أمةً .
والرجعيّ ما للزوج المراجعة فيه وإن لم يرجع ، فإن راجع في العدّة ،
وواقع ، وطلّقها في طهر آخر ، ثمّ راجعها في العدّة ووطئها وطلّقها في طهر آخر ،
كان طلاق العدّة ، وحرمت حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ ، فإذا عادت إليه بعد فراق أو
موت وطلّق ثلاثاً كالأوّل ، حرمت حتّى تنكح غيرَهُ ، فإذا عادت بعد فراق أو
موت ، وطلّق ثلاثاً للعدّة حرمت أبداً في التاسعة .
هامش
1 . قال في المسالك : 9 / 119 : المشهور في كلام الأصحاب وغيرهم انقسام الطلاق إلى السنّي
والبدعي ، والمراد بالبدعي المحرّم إيقاعه نسبة إلى البدعة ، وهي تقابل السنّة النبويّة ، وبالسنّي
ما يجوز بالمعنى الأعمّ نسبة إلى السنّة النبويّة ، ويعبّر عنه بالشرعي .
2 . في « أ » : والمستدخلة .