أنت طالق طلقة إلاّ طلقة ، أو أنتِ طالق غير طالق ، ولو نوى هنا الرجعة صحّ ، لأنّ إنكار
الطلاق رجعةٌ ، ولو أراد النقص ، حكم بالطلقة .
ولو قال : زينب طالق ثمّ قال : أردت عمرة ، قُبِلَ ، ولو قال : بل عمرة ، قال
الشيخ : طُلِّقتا . ( 1 ) وفيه نظر ، أمّا لو قال : بل عمرة طالق ، فإنّهما تُطلَّقان .
5402 . الثاني عشر : لو قال : أنتِ طالق الآن أو اليوم ، وقع ، ولو قال : أنتِ طالق
غداً ، لم يقع ، ولو قال : اليوم وغداً ، وقعت طلقة ، ولو قال : أنتِ طالق ثلاثاً يا زانية
إن شاء الله ، أو إن دخلت الدار ، رجع الاستثناء والصفة إلى الطلاق ، ولو قال : يا
طالق أنتِ طالق ثلاثاً إن شاء الله ، وقعت واحدة بقوله : يا طالق .
ولو قال : أنتِ طالق إلى شهر ، لم يقع في الحال ولا بعد شهر .
واللام ( 2 ) فيما ينتظر للتأقيت فيلغوا كقوله : أنت طالق لرمضان ، وفي غيره
للتعليل ، كقوله لرضا فلان ، فتطلّق في الحال وإن سخط فلان ، ولو قال هنا :
أردت التأقيت قُبِل ولغى .
المطلب الرابع : في الشرائط
وهي ترجع إلى شرائط المطلِّق والطلاق والمطلَّقة ، وقد ذكرنا شرائط
ذلك ، وقد يرجع إلى غيرها ، وهي الشهادة ، فعندنا أنّ الطلاق لا يقع إلاّ بحضور
شاهدين عدلين يسمعان الإنشاء ، سواء قال لهما : اشهدا أولا ، فلو تلفّظ بالطلاق
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 5 / 77 .
2 . الظاهر أنّه جملة مستأنفة ناظرةٌ إلى قوله « لرمضان » ولا صلة له لما قبله ، ويحتمل وقوع
التصحيف في قوله إلى شهر ، والصحيح « لشهر » أو عندئذ يرجع إلى ما قبله .