وفي الثانية إذا قال : للسّنة ، وقع مع الخلوّ من الحيض والجماع ، لا مع واحد
منهما ، ولو قال : للبدعة لم يقع ، سواء خلت عن وصفي الجماع والحيض أولا ،
ولو قال : مع الخلوّ منهما أنتِ طالق طلقتين : واحدة للسّنة وأُخرى للبدعة ،
وقعت واحدة .
ولو قال : أنتِ طالق في كلّ قرء طلقة ، طُلِّقت واحدة ، سواء كانت حاملاً ،
أو صغيرةً ، أو يائسةً ، أو من ذوات الحيض مدخولاً بها أولا ، مع الشرائط .
5400 . العاشر : لو قال : يا مائة طالق ، أو أنتِ مائة طالق ، قال الشيخ : وقعت
واحدة . ( 1 ) وفيه نظر ، أمّا لو قال : أنتِ طالق مائة طلقة ، صحّت واحدة قطعاً .
ولو قال : أنتِ طالقٌ طلاق الحرج ( 2 ) فإن نوى طلاق البدعة لم يقع ، وإن
نوى غيره ، واحتمل مجامعته للطلاق وقع ، وإلاّ فلا .
ولو سألَتْهُ واحدةٌ الطلاقَ ، فقال : نسائي طوالق ، فإن قصد السائلة أو غيرها
أو الجميع ، عُمِل بقصده .
ولو قال : أنتِ طالق لولا أبوكِ لطلّقتكِ ، لم تُطلَّق ( 3 ) لأنّه قصد الحلف ،
فصار كقوله : والله لولا أبوكِ لطلّقتكِ .
5401 . الحادي عشر : إذا قال : أنتِ طالق ثلاثاً إلاّ ثلاثاً ، وقعت واحدة ، وكذا :
هامش
1 . المبسوط : 5 / 13 .
2 . طلاق الحرج عبارة عن طلاق البدعة ، وحكي عن بعض الصحابة أنّه يقع الثلاث . لاحظ
المبسوط : 5 / 15 والخلاف : 4 / 458 ، المسألة 15 من مسائل كتاب الطلاق .
3 . في « أ » : لم يطلّق .