وأواني الخمر طاهرةٌ بعد الاستطهار بالغسل حتّى يزول العين ، سواء
كانت خشباً ، أو قرعاً ، أو خزفاً غير مغضور ، أو كانت مدهونة ، والمنع الوارد ( 1 )
في ذلك [ يحمل ] على الكراهية .
والذمّي إذا باع خمراً أو خنزيراً ، ثمّ أسلم حلّ له قبض الثمن .
ولا يحرم شئ من الربوبات والأشربة وإن شمّ منها رائحة المسكر ، كربّ
الرّمان والأترج والسكنجبين وغيرها ، لأنّه لا يسكر كثيره .
ويكره الإسلافُ في العصير ، والاستشفاءُ بمياه الجبال الحارّة ، وأكلُ ما
باشره الجنبُ والحائضُ المتّهمان ، وما يعالجه غيرُ المتوقّي ( 2 ) من النّجاسات ،
وسقيُ الدّوابّ المسكر .
6259 . الثاني : الدّم المسفوح حرام نجسٌ ، سواء كان المذبوح مأكولاً أو لم
يكن ، وغير المسفوح كدم الضفادع والبراغيث كذلك ، إلاّ ما يستخلف في لحم
المأكول المذكّى ممّا لا يدفعه الحيوان ، فإنّه طاهر سائغ .
ولو وقع شئ من الدّم المسفوح في غيره حرم ، وقيل : لو وقع يسير الدّم
في قِدْر تغلي على النار ، حلّ المرق إذا ذهب الدم بالغليان . ( 3 ) وليس بمعتمد ،
والحقُّ تحريمُهُ ، وغُسل اللحم والتوابل ( 4 ) .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 2 / 1075 ، الباب 52 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ; والتهذيب : 9 / 115
برقم 499 .
2 . في « ب » : « غير المستولي » وهو مصحّف والصّحيح ما في المتن .
3 . القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة : 582 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 588 .
4 . قال الفيومي في المصباح المنير : 1 / 90 : التابل ، بفتح الباء وقد تكسر ، هو الابزار ، ويقال : انّه
معرب ، يقال : توبلت القدر : إذا أصلحته بالتابل ، والجمع التوابل .