الرقبة إلى الذَّنَب ، والعِلباءُ ، وهي عصبتان عريضتان صفراوان ، ممدودتان من
الرقبة على الظهر إلى الذنب ، والغُدَدُ ، وذاتُ الأشاجع ، وهي أُصول الأصابع الّتي
تتّصل بعصب ظاهر الكفّ ، والحَدَقُ الّذي هو السواد ، والخَرَزَةُ الّتي في وسط
الدّماغ الّذي هو المخُّ ، ولونُها يخالف لونَهُ ، وهي بقدر الحمّصة ، إلى الغبرة
ما يكون » ( 1 ) .
وتكره الكُلى ، وأُذنا القلب ، والعروقُ ، وإذا شوي الطّحال مثقوباً حرم ما
تحته من اللحم وغيره ، ولو كان اللحم فوقه ، حلّ خاصّةً ، ولو لم يكن مثقوباً لم
يحرم ما تحته .
6256 . الرابع : الطين ، وكلُّهُ حرامٌ ، طاهراً كان أو نجساً ، ويجوز أكلُ الطين
الأرمنيّ ( 2 ) للمنفعة ، وكذا يجوز تناول قدر الحمّصة من تربة الحسين ( عليه السلام )
للاستشفاء .
6257 . الخامس : السمومْ القاتلةُ قليلُها ، حرامٌ ، أمّا ما لا يقتل قليلُهُ ويقتل كثيرُهُ
كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل ، فإنّه يجوز تناول القليل الّذي يؤمن معه
التلف ، أمّا ما يخاف التّلف كالمثقال من السقمونيا ، فإنّه يحرم استعمالُهُ ، وكذا لو
خيف تغيّر المزاج .
هامش
1 . هكذا أيضاً في السرائر : 3 / 111 ، وفي المسالك : 12 / 62 مكان تلك الجملة : « تميل
إلى الغبرة » .
2 . قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : وهو طين مخصوص يجلب من إرمينية يترتّب عليه منافع ، خصوصاً
في زمن الوباء والإسهال وغيره ممّا هو مذكور في كتب الطبّ . المسالك : 12 / 69 .