تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

النظر الثاني : في المائعات

ويحرم منها خمسة أشياء : 6258 . الأوّل : المسكرات أجمع ، كالخمر ، والنبيذ ، والبِتْع وهو المتّخذ من العسل ، والنقيع وهو المتّخذ من الزبيب ، والمِزر المتّخذ من الذّرة ، والفضيخ المتّخذ من التمر والبُسر ، وكلّ ما أسكر كثيرُهُ فالقليلُ منه حرامٌ ، وحكم الفقّاع حكمُ المسكر بالإجماع . ويحرم العصير إذا غلى ، بأن يصير أسفلُهُ أعلاه ، سواء غلى من نفسه أو بالنار ، فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه حلّ ، ولا يحلّ لو ذهب أقلّ ، ولو انقلب خلاًّ ، حلّ الجميع مطلقاً ، وكذا الخمر يحلّ لو انقلب خلاًّ ، سواء انقلب بعلاج أو بغير علاج ، وإن كان العلاج مكروهاً ، ولا فرق بين استهلاك ( 1 ) ما يُعالج به أو لا ، ولو عولج بنجاسة ، أو بشئ نجس ، أو باشره كافرٌ لم يطهر بالانقلاب . ولو ألقى في الخمر خلاًّ حتّى استهلكه الخلّ أو بالعكس ، لم يحلّ ولم يطهر ، وقولُ الشيخ ( رحمه الله ) : إذا وقع قليلُ خمر في خلٍّ لم يجز استعمالُهُ حتّى يصير ذلك الخمر خلاًّ ، ( 2 ) ليس بجيّد . ولا يعوّل على قول من يستحلّ شرب العصير مع الغليان في ذهاب ثلثيه ( 2 ) من المسلمين ، والوجه الكراهة ، ويقبل قول من لا يستحلّ شربه إلاّ بعد ذهابهما فيه . وبصاقُ شارِبِ المسكرِ وغيرِهِ من النجاسات طاهرٌ ما لم يكن متغيّراً بها ، وكذا دمعُ المكتحل بالنجس طاهرٌ ما لم يتلوّن به .
هامش
1 . في « أ » : بين استهلاكه . 2 . النهاية : 592 - 593 . 3 . مقول قول من يستحلّ .