البحر ، كخنزيرة وكلبة ، وما عدا غير السمك ذي الفلس على ما تقدّم .
6249 . الثاني : يجوز أكل الكنعت ( 1 ) والرَّبيثا بفتح الراء ، والإربيان بكسر
الألف ، وهو أبيض كالدود والجراد ، والطِّمر - بكسر الطاء وتسكين الميم - ،
والطَّبَراني - بفتح الطاء - ، والإبلامي - بكسر الهمزة - ، لأنّها أسماك ذات فلوس .
6250 . الثالث : يحرم الجلاّل من السمك إلاّ بعد استبرائه يوماً إلى الليل في ماء
طاهر ، يطعم شيئاً طاهراً ، ويحرم ما نضب ( 2 ) عنه الماء ومات قبل أخذه ،
والطافي وهو ما يموت في الماء ، سواء مات بسبب كضرب العلق ( 3 ) وحرارة
الماء ، أو بغير سبب ، أو يموت في شبكة الصائد أو حظيرته .
ولو اختلط الميّت بالحيّ ولم يتميّز ، فالصحيح تحريم الجميع .
ولو وجد سمكة على الساحل ولم يعلم أذكيّةٌ أم ميتة ، فليرمها في الماء ،
فإن طفت على ظهرها ، فهي ميتةٌ ، وإن طفت على وجهها فهي ذكيّةٌ .
6251 . الرابع : إذا شقّ جوف سمكة فوجد فيها أُخرى ، حلّت إن كانت
ذات فلس ، وإلاّ فلا ، واشترط ابن إدريس حياتها وقت الأخذ ( 4 ) وهو جيّدٌ ، أما لو
شقّ جوف حيّة فوجد فيها سمكة ذات فلس ، قال الشيخ : إن لم تكن منسلخة
حلّ أكلها وإلاّ فلا ( 5 ) وقال ابن إدريس : إنّما تحلّ لو كانت حيّة ، سواء انسلخت
هامش
1 . في مجمع البحرين : « الكَنْعَد بالدال المهملة : ضرب من سمك البحر .
وفي السرائر : 3 / 99 : ولا بأس بأكل الكنعت ، ويقال أيضاً : الكنعد ، بالدال غير المعجمة .
2 . نضب الماء نضوباً من باب قعد : غار في الأرض . المصباح المنير : 2 / 316 .
3 . العَلَق : دويبة حمراء تكون في الماء ، تعلق بالبدن وتمصّ الدم . النهاية لابن الأثير : 3 / 290 .
4 . السرائر : 3 / 100 .
5 . النهاية : 576 .