ولو شرب بولاً لم يحرم وغُسل ما في بطنه وأُكل .
ولو شرب لبن امرأة واشتدّ ، كره لحمُهُ ولم يكن محظوراً .
6238 . الرابع : لو وطئ الإنسان حيواناً حرم أكل لحمِهِ ولحم نسله ، ووجب
إحراقُهُ بالنار ، فإن اشتبه بغيره ، قسّمه قسمين ، وأقرع وهكذا حتّى تبقى واحدة .
الثاني : في الطيور
وفيه تسعة مباحث :
6239 . الأوّل : يحرم من الطيور كلُّ ذي مِخْلاب قوي به على الطائر ، كالبازيّ
والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعف كالنسر والحِدَأة ( 1 ) والرخمة ( 2 )
والبغاث ( 3 ) والغداف من الغربان ، وهو الكبير الأسود الّذي يأكل الجيف ،
ويفرس ، ويسكن الخربان ، وكذا الأغبر الكبير الّذي يفرس ويصيد الدراج ، وكذا
الأبقع طويل الذنب ، وأمّا الزّاغ وهو غراب الزّرع الصغير الأسود ، ففيه قولان
أقربُهما الكراهيةُ .
ويحرم الخفاش والطاووس ، وفي الخُطّاف روايتان . ( 4 ) وجزم ابن
إدريس بتحريمه . ( 5 )
هامش
1 . في مجمع البحرين : الحدأة : طائر خبيث .
2 . في المصباح المنير : 1 / 271 : الرخمة : طائر يأكل العذرة وهو من الخبائث ، وليس من
الصيد .
3 . في مجمع البحرين : البغاث - بالباء الموحّدة المثلّثة - : طائر أبيض ، بطيء الطيران أصغر من
الحدأة .
4 . الوسائل : 16 / 343 ، الباب 17 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 و 2 ( والحديث الأوّل
يدلّ على الحرمة والثاني يدلّ على الحلّ ) .
5 . السرائر : 3 / 104 .