في الحلق تحت اللّحيين ، بأن يقطع أعضاء الذبح ، فلو نحر المذبوح ، أو ذبح
المنحور مختاراً لم يحلّ إذا مات بذلك ، ولو أدرك ذكاته فذكّاه ، قيل : حلّ ( 1 )
وفيه نظر ، من حيث عدم استقرار الحياة .
ويجب في التذكية قطع الأعضاء الأربعة : المرئ وهو مجرى الطعام
والشراب ، والحلقوم وهو مجرى النفس ، والودجان وهما العرقان المحيطان
بالحلقوم ، ولو قطع البعض لم يحلّ ، ويجب قطع كلّ واحد بكماله .
6225 . الرابع : يجب في التذكية استقبالُ القبلة بالذبح والنحر مع الإمكان ، فلو
أخلّ بذلك عامداً ، كان ميتةً ، ولو كان ناسياً حلّ ، ولو لم يتمكّن من استقبال القبلة
إمّا للجهل بها ، أو لسقوط المذبوح والمنحور في بئر مثلاً ، حلّ الذبح والنحر إلى
غير القبلة .
ويجب فيها التسميةُ ، وهي ذكر الله تعالى عند التذكية ، فلو أهمل عامداً كان
ميتةً ، وإن كان ناسياً حلّ ، ولو قال : بسم محمّد ، أو بسم الله ومحمّد لم يحلّ ، ولو
قال بسم الله ومحمّد رسول الله جاز .
6226 . الخامس : اشترط الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في إباحة المذكّى أمرين : الحركة
القويّة إمّا بيده أو رجله أو شئ من أعضائه ، وخروج الدّم المسفوح لا
المتثاقل ، ( 2 ) والأقربُ الاكتفاءُ بأحدهما أيّهما كان ، ولو خرج الدّم متثاقلاً ولم
يتحرّك حركة تدلّ على الحياة لم يحلّ إجماعاً .
6227 . السادس : يكره إبانة الرأس من الجسد في التذكية قبل الموت عامداً ،
هامش
1 . القائل هو الشيخ في النهاية : 583 .
2 . المقنعة : 580 .