صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا يمسك على شئ من أعضائه ، وعقلُ يدي البقر
ورجليه ، وإطلاق ذنبه ، وشدُّ أخفاف يدي الإبل إلى آباطه ( 1 ) ، وإطلاقُ رجليه ،
وإرسالُ الطير بعد الذبح من غير إمساك ولا عقل .
ويكره الذّبح صبراً ، وهو أن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه ، والذبحُ ليلاً إلاّ
لضرورة ، ويوم الجمعة قبل الزوال .
6230 . التاسع : ما يباع في أسواق المسلمين ، من الذبائح واللّحوم ، حلالٌ ،
يجوز شراؤه وأكله ، ولا يجب التفتيش عن حاله ، سواء كان البائع مؤمناً أو مخالفاً
يعتقد إباحةَ ذبائح أهل الكتاب على إشكال ، وكذا ما يوجد في يد المخالف من
الجلود وإن كان يعتقد إباحةَ استعمال جلد الميتة بعد الدبغ على إشكال ، أقربُهُ
عندي المنعُ في الموضعين .
ولو وَجَدَ ذبيحةً مطروحةً لم يحلّ له أكلُها ما لم يعلم أنّها تذكيةُ مسلم ، أو
توجد في يده .
6231 . العاشر : تجب متابعة الذبح حتّى يقطع الأعضاء الأربعة ، فلو قطع
بعضَ الأعضاء ، ثمّ أرسله ، فصارت حياتُهُ غيرَ مستقرّة ، ثمّ قطع الباقي ، ففي
إباحته نظرٌ ، من حيث إنّ حياته غير مستقرّة ، وإنّ إزهاق الروح حصل بالتذكية
لا غير .
ولو شرع الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته ، أو فعل مالا يستقرّ معه
الحياة معاً ، لم يحلّ .
وإذا تيقّن بقاءَ الحياة بعد الذبح ، فهو حلال ، وإن تيقّن الموت قبله ، فهو
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : 11 / 487 : والمراد بتشديد أخفافه إلى آباطه : أن يجمع يديه
ويربطهما فيما بين الخفّ والركبة .