ويؤكل ذبيحة الصبيّ ولد المسلم المميّز إذا أحسن ، والمرأة المسلمة ،
والخصيّ ، والخنثى ، والجنب ، والحائض ، والأعمى ، والأخرس إن أشار
بالتسمية ، والعدل ، والفاسق ، والأغلف ، وولد الزنا ، وما يذبحه المسلم لكنائس
أهل الكتاب وأعيادهم مع التسمية ، والمجنون الذي بحكم المسلم .
ولو اشترك في الذبح مسلمٌ وغيرُهُ لم يحلّ ، وكذا لا يحلّ أكل ما ذبحه
الصبيّ غير المميّز ، وعندي في المجنون نظرٌ ، أقربُهُ المنعُ ، وكذا السّكران الّذي
لا يُحصِّل ( 1 ) شيئاً .
6223 . الثاني : لا تصحّ التذكية إلاّ بالحديد ، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم
يحلّ ، ويجوز في حال الضّرورة الذبح بكلّ ما يفري الأوداج وباقي الأعضاء من
زجاج وليطة وقصب ( 2 ) وخشب ومروة ( 3 ) حادّة وغير ذلك .
وهل يجوز مع الضرورة الذبحُ بالسّن والظفر ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا ، ويحرم
لو فعل ، ( 4 ) وجوّزه ابن إدريس ، ( 5 ) وهو الأقوى ، سواء كانا منفصلين أو
متّصلين وكذا ما عداهما من العظام وغيرها إذا حصل به قطعُ الأعضاء .
6224 . الثالث : يجب نحرُ الإبل خاصّةً وذبحُ باقي الحيوانات ، والنحر هو
الطعن بحربة وشبهها في وهدة اللّبة الّتي بين أصل عنق البعير وصدره ، والذبح
هامش
1 . أي لا يميّز كما في تهذيب اللغة : 4 / 241 .
2 . قال الحلّي : الليط هو القشر اللاصق بها الحادّ ، مشتقّ من لاط الشئ بقلبه إذا لصق به ، والقصبة
واحدة القصب . السرائر : 3 / 107 .
3 . قال الطريحي في مجمع البحرين : المرو : حجارة بيضاء براقة تقدح منها النار ، الواحد منها
مروة .
4 . المبسوط : 6 / 263 ; والخلاف : 6 / 22 ، المسألة 22 من كتاب الصيد والذبائح .
5 . السرائر : 3 / 86 - 87 .