وما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكيُّ ، سواء ماتت أو وقعت
في الماء مستقرّة الحياة ، لأنّه قطع بعد التذكية .
ولا يحرم السمك لو صيد بشئ نجس يأكله السّمك فيصاد به ، سواء كان
ممّا يتفرّق كالدم ، أو لا كالميتة .
الفصل الثالث : في الذباحة
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
6222 . الأوّل : يشترط في الذابح الإسلامُ أو حكمُهُ كالصبيّ ، فلو ذبح
الوثنيّ كان ميتةً ، سواء سمعت منه التسميةُ أو لا ، وفي أكل ذبيحة اليهود
والنصارى روايتان ( 1 ) أصحّهما المنع ، سواء سمعت تسميته أولا ، وفي رواية
ثالثة يؤكل ما سمعت تسميته عليه ( 2 ) .
ويحرم أكل ما ذبحه الناصب وهو المعلن بالعداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ،
كالخوارج سمّى أولا وإن أظهر الإسلام ، وذبيحة أطفال المشركين وإن
أحسنوا وسمّوا .
واشترط ابن إدريس ( رحمه الله ) أن لا يكون مخالفاً للحقِّ ، وجوّز أكل ذبيحة
المستضعف الّذي لا يعرف الحقّ ، ولا يعتقد ضدّه ( 3 ) .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 16 / 282 ، الباب 27 من أبواب الذبائح .
2 . لاحظ الوسائل : 16 / 284 ، الباب 27 من أبواب الصيد والذبائح ، الحديث 11 و 14 و 18 .
3 . السرائر : 3 / 106 .