ولو وثب فأخذه قبل موته حلّ ، وكذا لو حرز ( 1 ) الماء عنه فأخذه حيّاً من
الجُدَّة ( 2 ) أو نبذه البحر إلى الساحل فأخذه حيّاً .
ولا يكفي مشاهدته له دون أخذه بيده أو بآلته ، وقيل ، يكفي إدراكه
بنظره ( 3 ) . وليس بجيّد .
ولا يشترط فيه التسمية ، ولو وجد ميّتاً في يد كافر لم يحلّ ، وإن أخبر
بإخراجه حيّاً ، ما لم يعلم أنّه مات بعد إخراجه حيّاً .
ولو أخذ السمك حيّاً ثمّ أُعيد في الماء فمات فيه ، لم يحلّ وإن كان
ناشباً ( 4 ) في الآلة ، لأنّه مات فيما فيه حياته .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : لو نصب شبكة في الماء ، فاجتمع فيها سمك كثير ، ومات
بعضه في الماء واشتبه ، حلّ أكل الجميع ، وكذا ما يصاد في الحظائر ويُجتمع
فيها جاز أكل الجميع مع فقد الطّريق إلى تمييز الميّت من الحّي . ( 5 ) والحقّ
عندي تحريم الجميع .
وإذا صيد السمك وجعل في شئ وأُعيد في الماء ، فمات فيه ، حرم ، وإن
أُعيد إلى غير الماء حتّى مات حلّ .
وهل يحلّ أكلُ السمك حيّاً ؟ قيل : لا ( 6 ) ، والأقربُ الجوازُ ، لأنّه مذكّى .
هامش
1 . كذا في النسختين ، ولعلّ الصواب « لو حسر » .
2 . الجِدَّةُ والجَدُّ والجُدُّ : شاطئ النهر : المنجد : 80 .
3 . ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية لاحظ النهاية ونكتها : 3 / 80 .
4 . قال في مجمع البحرين : نَشِبَ الشئ في الشئ : علق به ، فهو ناشبٌ .
5 . النهاية : 578 .
6 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 6 / 277 .