تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ولم يعلم السابق ، فإن صادفا مذبحه فذبحاه ، فهو حلال ، وكذا لو أدرك ذكاته وذكّى ، ولو لم يدرك ذكاته لم يحلّ ، لاحتمال أن يكون الأوّل أثبته ولم يصيّره في حكم المذبوح ثمّ قتله الثاني . فلو قال كلّ منهما : أنا أثبّته أوّلاً وأنت قتلته ، فعليك ضمانه ، حلف كلٌ منهما للآخر ، ولم يثبت لأحدهما على الآخر شئ ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، حلف مع نكوله على ما ادّعاه واستحقّه . ولو قال الأوّل : أنا رميته أوّلاً فأثبته وأنت قتلته ، فقال الآخر : إنّك أصبته ولم تثبته ، وبقي على امتناعه ، وأنا أثبّته ، فإن كان يعلم أنّه لا يبقى معها امتناع ، كأنّها كسرت جناح ما يمتنع بالطيران ، فالقولُ قول الأوّل ، وإن كان ممّا يجوز أن يمتنع معها ، فالقولُ قول الثاني مع يمينه ، لأنّ الأصل الامتناع ، فلا يزول بجرح الأوّل . ولو أصابا صيداً دفعةً ، فإن أثبتاه معاً فهو لهما ، ولو كان المثبتُ أحدَهُما خاصّةً فهو له ، ولا ضمان على الجارح ، لأنّ جنايته صادفت مباحاً لا مملوكاً . ولو جهل المثبت منهما ، فالصيد بينهما ، ويحتمل القرعة . 6218 . الثاني عشر : لو توحّل الصيد في أرض إنسان لم يملكه بذلك ، ولو اتّخذ موحلةً للصيد ، فتوحل بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه أيضاً ، لأنّها ليست آلةً معتادةً للصّيد ، على إشكال ، وكذا لا يملك الصّيد بتعشيشه في داره . ولو وثبت سمكةٌ إلى سفينة لم يملكها صاحبُ السفينة ما لم يقبضها ، ولو وثبت سمكة فسقطت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة ، ولو قصد صاحبُ السفينة الصيد بها ، بأن جعل في السفينة ضوءاً بالليل ودقّ بشئ
تحرير الأحكام — صفحة 619 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني