ولم يعلم السابق ، فإن صادفا مذبحه فذبحاه ، فهو حلال ، وكذا لو أدرك ذكاته
وذكّى ، ولو لم يدرك ذكاته لم يحلّ ، لاحتمال أن يكون الأوّل أثبته ولم يصيّره
في حكم المذبوح ثمّ قتله الثاني .
فلو قال كلّ منهما : أنا أثبّته أوّلاً وأنت قتلته ، فعليك ضمانه ، حلف كلٌ
منهما للآخر ، ولم يثبت لأحدهما على الآخر شئ ، وإن حلف أحدهما ونكل
الآخر ، حلف مع نكوله على ما ادّعاه واستحقّه .
ولو قال الأوّل : أنا رميته أوّلاً فأثبته وأنت قتلته ، فقال الآخر : إنّك أصبته
ولم تثبته ، وبقي على امتناعه ، وأنا أثبّته ، فإن كان يعلم أنّه لا يبقى معها امتناع ،
كأنّها كسرت جناح ما يمتنع بالطيران ، فالقولُ قول الأوّل ، وإن كان ممّا يجوز أن
يمتنع معها ، فالقولُ قول الثاني مع يمينه ، لأنّ الأصل الامتناع ، فلا يزول
بجرح الأوّل .
ولو أصابا صيداً دفعةً ، فإن أثبتاه معاً فهو لهما ، ولو كان المثبتُ أحدَهُما
خاصّةً فهو له ، ولا ضمان على الجارح ، لأنّ جنايته صادفت مباحاً لا مملوكاً .
ولو جهل المثبت منهما ، فالصيد بينهما ، ويحتمل القرعة .
6218 . الثاني عشر : لو توحّل الصيد في أرض إنسان لم يملكه بذلك ، ولو
اتّخذ موحلةً للصيد ، فتوحل بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه أيضاً ، لأنّها
ليست آلةً معتادةً للصّيد ، على إشكال ، وكذا لا يملك الصّيد بتعشيشه في داره .
ولو وثبت سمكةٌ إلى سفينة لم يملكها صاحبُ السفينة ما لم يقبضها ، ولو
وثبت سمكة فسقطت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة ، ولو قصد
صاحبُ السفينة الصيد بها ، بأن جعل في السفينة ضوءاً بالليل ودقّ بشئ
تحرير الأحكام — صفحة 619
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦١٩