ولو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع ، فهو لصاحبها ، لأنّها
أزالت امتناعه ، ولو انفلت بعد إثباته لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو أمسكه الصائد
بيده ، ثمّ انفلت منه ، لأنّه امتنع منه بعد ثبوت يده عليه ، فلم يزل ملكه عنه .
ولو أطلقه من يده لم يخرج ملكه عنه ، ولو نوى إطلاقه وقطع نيّته عن
تملّكه ، فالأقرب أنّه لا يملكه غيره ، ولا يخرج عن ملكه ، وقيل : يخرج ( 1 ) ، كما
لو وقع منه شئ حقير وأهمله ، فإنّه يكون كالمبيح له .
ولو رماه فأصابه ولم يخرجه عن الامتناع ، فدخل دار قوم ، فأخذه
صاحبها ، ملكه بأخذه لا بدخوله الدار ، وكذا لو رماه فتحامل طائراً أو عادياً ،
بحيث لا يقدر عليه إلاّ بسرعة العدو ، لم يملكه ، وكان لمن أمسكه .
ولو رماه الأوّل ولم يثبته ، فرماه الثاني فأثبته ، فهو للثاني ، فإن رماه بعد
ذلك الأوّل فقتله ، فإن أصاب محلّ الذكاة حلّ ، وعليه ما نقص بذلك ، وإن أصاب
غير محلّ الذكاة حرم ، وعليه كمال قيمته مجروحاً بجرحين ، لأنّ الجرح الأوّل
كان مباحاً ، والثاني من المالك .
ولو رمياه معاً فقتلاه حلّ وملكاه ، سواء تساوى الجرحان أولا ، ولو سبق
جرح أحدهما فأثبته فهو له ، ولو كان ممّا يمتنع بأمرين كرجله وجناحه ، فكسر
الأوّل رجله ، وكسر الثاني جناحه ، احتمل التسوية بينهما فيه ، لأنّ إثباته بهما ،
واختصاص الثاني به ، لأنّه المثبت ، وهو الأجود عندي .
6217 . الحادي عشر : لو رمى الصيد اثنان فعقراه على التعاقب ، ووجد ميّتاً ،
هامش
1 . نسبه في المسالك إلى الشيخ في المبسوط ولكن لم نعثر عليه ، لاحظ المسالك : 11 / 524 .