الثاني ، فعلى كلّ واحد خمسة ، ولو نقّص بالأوّل درهمين وبالثاني درهماً فعلى
الأوّل خمسة ونصف وعلى الثاني أربعة ونصف ، وبالعكس لو انعكس الفرض .
ويشكل بأنّ الثاني جنى عليه وقيمته دون قيمة ما جنى عليه الأوّل ، وأنّه
لم يدخل أرش الجناية في بدل النفس .
وجوابه أنّ كلّ واحد منهما قد انفرد بإتلاف ما قيمته درهم ، وتساويا في
إتلاف الباقي بالسراية ، فتساويا في الضمان ، والدخول ( 1 ) إنّما يكون في بدل
نفس لا ينقص بدلها بإتلاف بعضها ، كالآدمي أمّا البهائم فلا ، فإنّه لو جني عليها ما
أرشُهُ درهم ، نقص ذلك من قيمتها ، فإذا سرى إلى النفس أوجبنا ما بقي من قيمة
النفس ، ولا يدخل الأرش [ فيها ] .
الثاني : أن يدخل نصف جناية كلّ منهما فيما ضمنه من نفسه ، لأنّ الجناية
إذا صارت نفساً سقط حكمها ، فكلّ منهما قد أتلف بجنايته نصف نفس ، فدخل
نصف جنايته فيها ، فعلى الأوّل نصف درهم ونصف قيمته يوم جنايته ، فعليه
خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة دراهم ، ثمّ يرجع الأوّل على الثاني بنصف
أرش جنايته ، لأنّه جنى على النصف الّذي ضمنه الأوّل وقوّمناه عليه بقيمته قبل
جناية الثاني ، وهو نصف درهم ، فيحصل على الأوّل خمسة ، وعلى
الثاني خمسة .
الثالث : على الأوّل خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ولا رجوع ، بل
يقسّم عشرة ونصف على عشرة ، فما يخصّ خمسة ونصف على الأوّل ، وما
يخصّ خمسة على الثاني ، فتضرب خمسة ونصف في عشرة يكون خمسة
هامش
1 . أي دخول أرش الجناية .