كان بإثباته صيّره في حكم المذبوح حلّ ، ولا شئ على الثالث إذا لم يفسد من
أجزائه شئ بسببه .
وإن لم يصيّره الأوّل في حكم المذبوح ، فإن كان الثالث قد أصاب
( بذبحه ) ( 1 ) فذبحه ، حلّ وعليه أرش ذبحه ، وإن أصاب غير المذبح ( 2 ) لم يحلّ ،
وضمنه مجروحاً بجرحين .
ولو رماه الأوّل فأثبته ، ثمّ رماه الثاني ، فإن كان الأوّل موحياً بأن يذبحه أو
يقع في قلبه ، فالثاني لا ضمان عليه ، إلاّ أن ينقصه برميه شيئاً ، فيضمن
نقصه ، ويحلّ .
وإن كان الأوّل غير موح ، فالثاني إن وحاه حرم ، إلاّ أن يكون قد ذبحه ، وإن
لم يوحه ، فإن ذكى بعد ذلك حلّ ، وإن لم يدرك ذكاته ، فإن كان الأوّل لم يقدر
عليها ، فعلى الثاني كمال قيمته معيباً بالعيب الأوّل ، لأنّ جرحه هو الّذي حرّمه ،
فكان الضمان عليه ، وإن قدر على ذكاته ، وأهمل حتّى مات بالجرحين ، فعلى
الثاني نصفُ قيمته معيباً للأوّل .
ولو كانت الجنايةُ على حيوان مملوك لغيرهما فكذلك ، وفي تقسيط
الضمان ستّة أوجه :
أحدهما : أنّ على كلّ واحد أرش جنايته ونصف قيمة الصيد بعد
الجنايتين ، فإذا كانت قيمتُهُ عشرةً ، ونقّص بجناية الأوّل درهماً وكذا بجناية
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .
2 . في « أ » : وإن أصاب غير المذبوح .