ولو قطعته بنصفين فلم يتحرّكا حلاّ ، ولو تحرّك أحدهما حلّ خاصّةً ( 1 ) ،
والأقربُ عندي أنّهما يؤكلان إن لم يكن في المتحرّك حياةٌ مستقّرةٌ ، وإن كان
فيه حياةٌ مستقرّةٌ - وهو الّذي يمكن أن يعيش مثلُه اليوم واليومين ونصف اليوم -
وجب تذكية ما فيه الحياة ، وحرم الباقي ، في رواية يؤكل ما فيه الرأس ( 2 ) وفي
أُخرى يؤكل الأكبر ( 3 ) وكلاهما شاذٌّ .
ولو نصب منجلاً ( 4 ) للصيد فعقرت صيداً لم يحلّ ، كما لو نصب سكّيناً
فذبحت شاة ، فكذا يحرم ما قتله الشباك والحبالة .
6213 . السابع : يحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة ، ولا يحرم الصّيد ، بل يملكه
الصائد دون مالك الآلة ، وعليه الأُجرة لصاحبها ، سواء كانت الآلة كلباً أو سلاحاً .
أمّا السهم المسموم فيحرم مقتولُهُ ، لإعانة السمّ على قتله ، ولو علم أنّ
السمّ لم يعن على قتله ، لكون السهم أوحى ( 5 ) منه ، حلّ .
ولو أرسل كلبه على صيد فوجده ميّتاً ، ووجد مع كلبه كلباً لا يعرف حاله ،
هل سمّي عليها أم لا ، ولم يعلم القاتل منهما ، حرم ، وكذا لو غاب الصيد عن
العين ، ثمّ وجد مقتولاً ، إلاّ أن يكون الكلب قد عقره وصيّر حياته غيرَ مستقرّة إمّا
بأن أخرج حشوته ، أو فلق قلبه ، أو قطع الحلقوم والمري والودجين ، ثمّ غاب
بعد ذلك ، وكذا السهم .
هامش
1 . وهو قول الشيخ في النهاية : 581 .
2 . الوسائل : 16 / 243 ، الباب 35 من كتاب الصيد والذبائح ، الحديث 2 .
3 . الوسائل : 16 / 244 ، الباب 35 من كتاب الصيد والذبائح ، الحديث 4 .
4 . المنجل : بكسر الميم : ما يحصد به الزرع . مجمع البحرين .
5 . أي أسرع ذكاة ، وحيّة أي سريعة . مجمع البحرين .