6214 . الثامن : إذا أرسل الكلبَ أو الآلةَ فجرحه ، وأدركه المُرسِلُ حيّاً ، فإن لم
تكن حياتُهُ مستقرّةً ، فهو بحكم المذبوح ، وفي الرواية أدنى ما يدرك ذكاته أن
يجده تطرف عينه أو يركض رجله أو يحرّك ذنبه أو يده ( 1 ) .
وإن كانت مستقرّةً ، والزّمان يتّسع لذبحه ، لم يحلّ أكله حتّى يذبح ، وإن لم
يتّسع لذبحه ، فالوجهُ عندي أنّه لا يحلّ ، وقيل : يحلّ ( 2 ) ، وكذا لا يحلّ لو وجده
ممتنعاً ، فجعل يعدو خلفه فوقف له ، وقد بقي من حياته زمان لا يتّسع لذبحه .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا أخذ الكلبُ المعلَّمُ صيداً فأدركه صاحبُهُ حيّاً ، وجب
أن يذكّيَهُ ، فإن لم يكن معه ما يذكّيه به ، فليتركه حتّى يقتله ثمّ ليأكل إن شاء ( 3 )
وقال ابن إدريس : يجب التذكية ، ولا يحلّ قتيل الكلب ، لأنّه بعد القدرة عليه غير
ممتنع ( 4 ) ، وهو حسنٌ ، وكذا البحث لو ذبحه كافرٌ ثمّ ذبحه مسلمٌ ، فإن كان الأوّل
صيّر حياتَهُ غيرَ مستقرّة حرم ، وإلاّ حلّ ، وبالعكس لو انعكس الفرض .
وعلى قول الشيخ لو كان به حياة يمكن بقاؤه إلى أن يأتي به منزله ، لم يبح
إلاّ بالذكاة ، لأنّه مقدورٌ على تذكيته .
6215 . التاسع : إذا رماه فأثبته وصار غير ممتنع ، ملكه وإن لم يقبضه ، فإن أخذه
غيرُهُ وجب عليه ردُّهُ إلى الأوّل ، ولو رماه فجرحه ولم يُثبته ، ورماه آخر فأثبته ، ثمّ
رماه الثالث فقتله ، فليس على الأوّل شئ ولا له ، ومالكه الثاني ، فإن
هامش
1 . الوسائل : 16 / 220 ، الباب 9 من كتاب الصيد والذبائح ، الحديث 4 .
2 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 3 / 203 .
3 . النهاية : 580 - 581 .
4 . السرائر : 3 / 93 .