وكذا لو قصد رميَ إنسان ، أو صيد غيرِ محلل ، أو عبثاً ، ولو قصد صيداً فأصابه
وغيرهُ حلاّ معاً ، وكذا لو أرسل كلبه على صيد فأخذ آخر في طريقه حلّ ، وكذا لو
عدل عن طريقه إليه أو أرسله على صيود كبار فتفرّقت عن صغار ممتنعة فقتلها
حلّت ، ولا فرق في ذلك بين السّهم والكلب .
ولو لم ير صيداً ولا علمه ، فرمى سهمه ، أو أرسل كلبَهُ فصاد ، لم يحلّ وإن
قصد الصيد ، لأنّ القصد إنّما يتحقّق مع العلم .
ولو رأى سواداً ، أو سمع صوتاً فظنّه آدميّاً ، أو بهيمة ، أو حجراً ، فرماه فبان
صيداً لم يحلّ ، سواء أرسل سهماً أو كلباً ، وكذا لو ظنّه كلباً أو خنزيراً ، ولو ظنّ أنّه
صيدٌ حلّ ، ولو شكّ أو غلب على ظنّه أنّه ليس بصيد لم يحلّ .
ولو رمى حجراً بظنّه ( 1 ) صيداً فقتل صيداً ، احتمل الحلُّ ، لأنّ صحّة
القصد يبتني على الظنّ ، وعدمُهُ لأنّه لم يقصد صيداً على الحقيقة .
6211 . الخامس : يشترط في الكلب أن يجرح الصيد فيقتله ، فلو خنقه ، أو مات
بصدمه ، أو إتعابه ، أو مات تحت الكلب غمّاً لم يحلّ ، بل إنّما يحلّ لو مات بعقر
الكلب .
وإذا عضّ الكلب صيداً ، كان موضعُ العضّة نجساً يجب غسله ، وقولُ
الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، ضعيفٌ .
هامش
1 . في « أ » : ولو رمى حجراً فرماه بظنّه .
2 . الخلاف : 6 / 12 ، المسألة 8 من كتاب الصيد والذبائح .