تركتهما ، فإذا عيّن للطلاق إحداهما كان ميراثها لغيره دونه ، إلاّ أن تموت في عدّة
الرجعيّة ، ويأخذ نصيبه من الثانية ، والقول قوله مع تكذيب الوارث ، وإن كان
مبهماً فعلى قولنا يرثهما لبطلانه ، وعلى الصحة إذا عيّنه في إحداهما كان ميراثها
لورثتها غيره ، وله ميراث الأُخرى ، ولا اعتبار هنا بتكذيب الورثة ، لأنّه بيان
اختيار وشهوة .
ولو مات هو دونهما من غير بيان ، وقف نصيب الزوجية حتّى تصطلحا ( 1 )
أو تقوم البيّنة ، قال الشيخ : والأقوى أنّه لا يقوم الوارث مقامه في التعيين للمعيّن
المشتبه وللمبهم ، قال : وينبغي أن يرجع إلى القرعة . ( 2 )
ولو توسّط موته بين موتهما ، وكان الطلاق بائناً معيّناً ، فإن عيّن الوارث
الأُولى للطلاق ، قُبِلَ قولُهُ ، ولو عيّن الثانية احتمل عدمُ القبول ، للتهمة ، فيوقف له
ميراث زوج من الأُولى ، وللثانية من تركته ميراثُ زوجة ، حتّى تقوم بيّنة أو
تصطلح الورثة ، والقبولُ فيحلف على نفي العلم على طلاق الأُولى والقطع على
طلاق الثانية .
5389 . التاسع : إذا أبهم الطلاق وماتت إحداهما لم تتعيّن الأُخرى له ، وكان
إليه التعيّن على القول بالصحّة .
ولو كان له أربع زوجات فقال : زوجتي طالق ، ولم يعيّن ، لم يطلق الجميع
ولا يحمل على الجنس ، ولو أراده احتمل طلاقهنّ ، فإن قلنا التعيين شرطٌ ، بطل
مع عدم الإرادة ، وإلاّ كان إليه التعيين .
هامش
1 . في « أ » : حتّى يصطلحا .
2 . المبسوط : 5 / 80 .