تبلغ المحيض ، أو كانت آيسةً منه ، ومثلها لا تحيض ، أو كانت حاملاً ، جاز
طلاقها في طهر المواقعة .
ولو كانت مسترابةً ، بأن ينقطع الدم عنها ، وهي من ذوات الحيض ، فإنّه لا
يجوز له طلاقها إلاّ أن يمضي عليها ثلاثة أشهر من حين المواقعة معتزلاً عنها
فيها ، ولو طلّقها قبل ذلك لم يقع .
5385 . الخامس : هل يشترط تعيين المطلقة أم لا ؟ قولان ، أقواهما الاشتراط ،
فلو طلّق إحداهما لا بعينها بطل ، ولا تُطلَّقان معاً .
وهو يكون بالاسم كقوله : فلانة طالق ، أو بالإشارة كقوله : هذه .
ولو قال : زوجتي طالق ، وله واحدة صحّ ، ولو كان له أكثر ، فإن نوى معيّنةً ،
صحّ إجماعاً ما نواه ، ودُيِّنَ بنيّته ، وإن أطلق فعلى ما اخترناه البطلان ، وعلى
الأخير يصحّ ويستخرج بالقرعة ، وكذا لو قال : واحدة من زوجاتي زينب ، وله
اثنتان كلّ منهما زينب ، أو إحداهما .
ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ : يعيّن للطلاق من شاء . ( 1 ) ولو
قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، طُلّقت الثالثة وعيّن من شاء من الأُولى والثانية ،
ولو مات استخرج الواحدة بالقرعة ، ويحتمل على الجواز تعيّن الأُولى خاصّة أو
الأخيرتين معاً .
ولو قال : إحداكما طالق ، وأشار إلى الزوجة والأجنبيّة ، ثمّ قال : أردت
الأجنبيّة ، دُيِّنَ بنيّته ، وكذا لو كان له جارة وزوجة اسمهما زينب ، وقال : زينب
طالق ، وقال : قصدت الجارة .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 77 .