تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تبلغ المحيض ، أو كانت آيسةً منه ، ومثلها لا تحيض ، أو كانت حاملاً ، جاز طلاقها في طهر المواقعة . ولو كانت مسترابةً ، بأن ينقطع الدم عنها ، وهي من ذوات الحيض ، فإنّه لا يجوز له طلاقها إلاّ أن يمضي عليها ثلاثة أشهر من حين المواقعة معتزلاً عنها فيها ، ولو طلّقها قبل ذلك لم يقع . 5385 . الخامس : هل يشترط تعيين المطلقة أم لا ؟ قولان ، أقواهما الاشتراط ، فلو طلّق إحداهما لا بعينها بطل ، ولا تُطلَّقان معاً . وهو يكون بالاسم كقوله : فلانة طالق ، أو بالإشارة كقوله : هذه . ولو قال : زوجتي طالق ، وله واحدة صحّ ، ولو كان له أكثر ، فإن نوى معيّنةً ، صحّ إجماعاً ما نواه ، ودُيِّنَ بنيّته ، وإن أطلق فعلى ما اخترناه البطلان ، وعلى الأخير يصحّ ويستخرج بالقرعة ، وكذا لو قال : واحدة من زوجاتي زينب ، وله اثنتان كلّ منهما زينب ، أو إحداهما . ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ : يعيّن للطلاق من شاء . ( 1 ) ولو قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، طُلّقت الثالثة وعيّن من شاء من الأُولى والثانية ، ولو مات استخرج الواحدة بالقرعة ، ويحتمل على الجواز تعيّن الأُولى خاصّة أو الأخيرتين معاً . ولو قال : إحداكما طالق ، وأشار إلى الزوجة والأجنبيّة ، ثمّ قال : أردت الأجنبيّة ، دُيِّنَ بنيّته ، وكذا لو كان له جارة وزوجة اسمهما زينب ، وقال : زينب طالق ، وقال : قصدت الجارة .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 77 .