ولو قال للأجنبيّة ظنّاً أنّها زوجته : أنتِ طالق ، لم تُطلّق زوجته ، ولو قال : يا
زينب ، فأجابته عمرة - وهما زوجتان - فقال : أنتِ طالق ، طُلِّقت المنويّةُ لا
المجيبة ، ولو قصد المجيبة ظنّاً أنّها زينب ، قال الشيخ : تطلّق زينب . ( 1 ) وفيه نظر
من حيث عدم قصد المجيبة وتوجّه الخطاب إلى غير المنويّة .
ولو قال : زينب طالق ، وزوجته زينب ، ثمّ قال : قصدت هذه الأجنبيّة قال
الشيخ : قبل قوله ما دامت في الحبال ( 2 ) أو في العدّة ، وبعد خروجها من العدّة
لا يقبل . ( 3 )
5386 . السادس : لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته ، ولم يعلم عينها ، فقال : أنتِ
طالق ، وقصد المجيبة ، وقع الطلاق ، وكذا لو رآها تحت ساتر ، ولم يعلم عينها ، أو
رأى ظهرها ولم يعيّنها فطلّقها ، لأنّ المطلّقة هنا معيّنة في نفسها ، فإذا طلّق
كذلك ، أو طلّق واحدة معيّنةً واشتبهت كلّف الامتناع ممّن وقع الاشتباه فيه ، وإن
كنّ أربعاً ، كما لو اختلطت زوجتُهُ بأُخته واشتبهتا ، وعليه أن يبيّن المطلّقة بيان
إقرار وإخبار لا بيان ( 4 ) شهوة واختيار ، فإن قال : هذه المطلّقة ، حكم بطلاقها
وبزوجيّة البواقي ، وكذا لو قال : هذه الّتي لم أُطلّقها ، تعيّنت للزوجيّة ، والأُخرى
للطلاق إن كانتا اثنتين ، وإلاّ يبيّن البواقي .
ولو قال : طلّقت هذه لا بل هذه ، حكم بطلاقهما معاً ، وكذا لو كانت ثالثة ،
وقال : لا بل هذه ، طلّقن .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 90 .
2 . في « ب » والمبسوط : « في الحال » .
3 . المبسوط : 5 / 91 .
4 . في « أ » : بيان إقرار واجباً ولا بيان .