ولو قال : طلّقت هذه لابل هذه أو هذه ، حكم بطلاق الأُولى وإحدى
الآخرتين ، ويلزم إلى البيان فيهما ، وكذا لو قال : طلّقت هذه أو هذه لابل هذه ،
طُلّقت الثالثة ، وبيّن في الأوّلتين .
ولو قال في الأربع : طلّقتُ هذه أو هذه لا بل هذه أو هذه ، طُلّقت واحدةٌ
من الأوّلتين وواحدة من الآخرتين ، فعليه أن يبيّن في الأوّلتين والآخرتين ، ولو
عيّن بالفعل ، فوطئ واحدةً منهما ، قال الشيخ : لم يقع التعيين ، لأنّ الطلاق لا يقع
بالفعل وكذا تعيينه . ( 1 ) وفيه نظر . قال : فيكلّف البيان ، فإن قال : الموطوءة غير
المطلّقة ، حكم عليه بطلاق الأُخرى ، وإن قال : هي الزّوجة ، وكان الطلاق رجعيّاً ،
كان رجعية ، وإلاّ عزّر ، ولا حدّ للشبهة ، قال : ولا مهر والطلاق والعدّة من حين
إيقاع الطلاق لا من حين الإقرار به إلاّ مع الوطء فالعدّة من حين الوطء . ( 2 )
5387 . السابع : إذا أطلق الطلاق ولم يعيّن ، فقد بيّنا أنّ الأقوى بطلانه ، وقيل :
يصحّ ، ويعيّن على الفور ( 3 ) فلو أخّر أثم ، فإن قال : اخترت تعيّنه في هذه ،
طُلِّقت ، وبقيت الأُخرى زوجته ، ولو قال : في هذه لا بل في هذه ، طُلِّقت الأُولى
خاصّة ، وكذا لو قال : في هذه وهذه ، والوطء هنا بيان ، وقوّى الشيخ أنّ العدّة من
حين التلفّظ بالطلاق لا من حين التعيين ( 4 ) والأقوى عندي أنّه من حين التعيين ،
وهو تخريج ، وعليه النفقة في الأُولى والثانية حتّى يبيّن إقراراً أو اختياراً .
5388 . الثامن : إذا ماتتا واشتبه الطلاق بعد تعيّنه ، كلّف البيان إقراراً ، ووقف
هامش
1 . المبسوط : 5 / 77 .
2 . المبسوط : 5 / 77 - 78 . نقله المصنّف باختصار .
3 . في « أ » : « ويعيّن اختيار الاقرار على الفور » .
4 . المبسوط : 5 / 78 .