لأنّه استرجع جميع ثمنه ، فأشبه بما لو ردّه على البائع ، ويحتمل الأرش ، لأنّه
عوض الجزء الغائب ، فان أخذ الأرش ، سقط عن الشفيع من الثمن بقدره .
ولو علما معاً فلا أرش لأحدهما ولا ردّ ، ولو جهلا ، فإن ردّه الشفيع تخيّر
المشتري بين الأرش والردّ ، وإن أخذه الشفيع بالأرش فلا ردّ للمشتري ، وله
الأرش ، ولو أخذه الشفيع بغير أرش ، فالوجهُ أنّ للمشتري أخذ الأرش
من البائع .
ثمّ إن كان الشفيع أسقطه عن المشتري ، توفّر عليه ، وإلاّ سقط من الثمن
عن الشفيع بقدره ، لأنّه الثمن الذي استقرّ عليه البيع وسكوته لا يسقط حقّه .
ولو اشتراه المشتري بالبراءة من العيوب ، فان علم الشفيع بالشرط ،
فحكمُهُ حكمُ المشتري ، وإلاّ فحكمُهُ حكمُ ما لو علم المشتري دون الشفيع .
وإذا كان الشقص في يد المشتري أخذه الشفيع ، وإن كان في يد البائع ،
قيل له : خذ من البائع أو دَع .
ولا يكلّف المشتري القبض من البائع لو امتنع ، سواء طلبه الشفيع أو لا ،
ويكون قبض الشفيع من البائع كقبض المشتري ، والَدَركُ مع ذلك
على المشتري .
وليس للشفيع فسخ البيع ، ولو نوى الفسخ والأخذ من البائع لم يصحّ .
6189 . الثامن : لو غرس المشتري أو بنى بأن يُظهر للشفيع أنّه موهوب ، أو
اشتراه بأكثر من ثمن المثل ، فيقاسمه ، ثمّ يظهر الخلاف بعد الغرس والبناء ، أو
يكون غائباً فيقاسمه وكيله ، أو مجنوناً أو صبيّاً ، فيقاسمه الوليّ ، ثمّ يقدم أو
تحرير الأحكام — صفحة 577
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٧٧