والمحاباة بالشفعة بمثل الثمن ، وإن فسخ لتبعيض الصفقة ، كان للشفيع الأخذ ،
كما لو ردّ المشتري بالعيب .
ولو زاد المشتري في الثمن أو نقصه البائع بعد العقد وانقضاء الخيار ، فهو
هبةٌ ، أو إبراءٌ لا يثبت في حقّ الشفيع ، بل يدفع كمال الثمن من غير زيادة ولا
نقصان ، وكذا لو كانت الزيادة في وقت الخيار أو النقيصة وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يلحق
بالعقد بناء على أنّ الانتقال بانقضاء الخيار ( 1 ) وليس بمعتمد ، وينسحب على
قول الشيخ - لو كان الثمن غير مثليّ - وجوبُ القيمة يوم انقضاء الخيار .
ولو كان الثمن مؤجّلاً فللشيخ قولان : أحدهما تخيّر الشفيع بين دفع
الثمن عاجلاً وأخذ الشقص ، وبين الصبر إلى الأجل وأخذه بالثمن في محلّه ،
ودفع الثمن بعد الأجل ( 2 ) والثاني أخذ الشقص عاجلاً وإقامة كفيل بالمال
ليدفعه عند الأجل إن لم يكن مليّاً ( 3 ) وهو الأقوى عندي .
وإذا أخذه الشفيع بالأجل ، فمات الشفيع أو المشتري حلّ الدّين على
الميّت منهما دون صاحبه .
ولا يجب على المشتري دفعُ الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمنَ الّذي وقع
عليه العقد .
ولو باع شقصاً مشفوعاً منضمّاً إلى ما لا شفعة فيه ، صفقةً ، تثبت الشفعة
هامش
1 . المبسوط : 3 / 127 .
2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 3 / 112 .
3 . وهو خيرة الشيخ في النهاية : 425 .