تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
والمحاباة بالشفعة بمثل الثمن ، وإن فسخ لتبعيض الصفقة ، كان للشفيع الأخذ ، كما لو ردّ المشتري بالعيب . ولو زاد المشتري في الثمن أو نقصه البائع بعد العقد وانقضاء الخيار ، فهو هبةٌ ، أو إبراءٌ لا يثبت في حقّ الشفيع ، بل يدفع كمال الثمن من غير زيادة ولا نقصان ، وكذا لو كانت الزيادة في وقت الخيار أو النقيصة وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يلحق بالعقد بناء على أنّ الانتقال بانقضاء الخيار ( 1 ) وليس بمعتمد ، وينسحب على قول الشيخ - لو كان الثمن غير مثليّ - وجوبُ القيمة يوم انقضاء الخيار . ولو كان الثمن مؤجّلاً فللشيخ قولان : أحدهما تخيّر الشفيع بين دفع الثمن عاجلاً وأخذ الشقص ، وبين الصبر إلى الأجل وأخذه بالثمن في محلّه ، ودفع الثمن بعد الأجل ( 2 ) والثاني أخذ الشقص عاجلاً وإقامة كفيل بالمال ليدفعه عند الأجل إن لم يكن مليّاً ( 3 ) وهو الأقوى عندي . وإذا أخذه الشفيع بالأجل ، فمات الشفيع أو المشتري حلّ الدّين على الميّت منهما دون صاحبه . ولا يجب على المشتري دفعُ الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمنَ الّذي وقع عليه العقد . ولو باع شقصاً مشفوعاً منضمّاً إلى ما لا شفعة فيه ، صفقةً ، تثبت الشفعة
هامش
1 . المبسوط : 3 / 127 . 2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 3 / 112 . 3 . وهو خيرة الشيخ في النهاية : 425 .
تحرير الأحكام — صفحة 574 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني