وكذا لو أثمر النخل في ملك المشتري ثمّ أخذ الشفيع ، كان عليه التبقية
إلى أوان أخذه .
وإذا نما الشقص في يد المشتري نماءً متصَلاً كالشجر يكبر ، فللشفيع
أخذه مع الزيادة ، ولو كان النماء منفصلاً ، كالغلّة والأُجرة والثمرة ، فهي
للمشتري ويجب بقاؤها إلى حين أخذها .
ولو اشتراه وفيه طلع غير مؤبّر ، فأبّره المشتري ، ثمّ أخذه الشفيع ، فالثمرة
للمشتري ، ويأخذ الأرض والنخل بحصّتهما ( 1 ) من الثمن .
ولو تجدّد الطّلع في يد المشتري ، فأخذه الشفيع قبل التأبير ، قال الشيخ :
الطّلع للشفيع ، لأنّه بمنزلة السعف ( 2 ) وليس بمعتمد .
6190 . التاسع : لو تلف المبيع في يد المشتري سقطت الشفعة - سواء كان
بفعله أو لم يكن - قبل المطالبة ، أمّا لو أتلفه بعد المطالبة ، فإنّه يكون مضموناً
عليه ، ولو تلف بعضه كانهدام المبيع أو تعيّب ، فإن كان بغير فعل المشتري أو
بفعله قبل المطالبة ، تخيّر الشفيع بين الأخذ بكلّ الثمن ، وبين الترك لا
بحصّته ( 2 ) الموجود من الثمن ( 3 ) ، وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ، ضمن
المشتري النقص ، ويحتمل ضمانه إذا فعل ذلك قبل المطالبة ، فيأخذ الشفيع
بحصّته من الثمن ، وكذا إن كان بفعل آدميّ غير المشتري ، لأنّه يرجع بدله إلى
المشتري فلا يتضرّر ، والأنقاض ( 4 ) على التقديرات كلّها للشفيع سواء كانت في
المبيع أو منقولة عنه .
هامش
1 . في « ب » : بحصّتها .
2 . المبسوط : 3 / 119 .
3 . في « ب » : لا بحصّة .
4 . ردٌّ لما يقوله بعض العامّة ، قال ابن قدامة في المغني : 5 / 503 : « ثمّ إن إراد الشفيع الأخذ بعد
تلفِ بعضه ، أخذ الموجود بحصّته من الثمن » وعلى ذلك ففي العبارة حزازة . ولاحظ
المبسوط : 3 / 116 .
5 . الأنقاض : هي آلات البناء من الخشب والحجارة . كذا فسّره الشهيد في المسالك : 12 / 325 .