العقد ، ويأخذ الشفيع الشّقصَ ممّن هو في يده ، ويفسخ عقده ، ويدفع الثمن
إلى المشتري لا الموهوب .
ولو تقايل المتبايعان ، لم تسقط الشفعة ، وللشفيع فسخُ الإقالة والدرك
باق على المشتري ، وكذا لو ردّ المشتري بعيب .
ولو رضي الشفيع بالبيع ثمّ تقايلا ، لم يكن له بالإقالة شفعةٌ ، لأنّها فسخٌ
لا بيعٌ .
ولو سأل البائع الشفيعَ الإقالةَ فأقاله لم تصحّ ، لأنّها إنّما تثبت بين
المتعاقدين ، نعم لو باعه إيّاه صحّ .
6188 . السابع : الشفيع إنّما يأخذ من المشتري ودَرَكُهُ عليه ، فلو ظهر الشقص
مستحقّاً ، رجع بالثمن على المشتري ، ويرجع المشتري على البائع ، وإن
أخذه ( 1 ) معيباً ، فله ردّه على المشتري ، أو أخذ أرشه منه ، والمشتري يردّ على
البائع ، أو يأخذ منه الأرش ، سواء كان الشفيع أخذ من البائع أو
من المشتري .
وحكمُ الشفيع حكمُ المشتري في الردّ بالعيب ، فإن علم المشتري بالعيب
دونه ، فللشفيع ردّه على المشتري ، ويسقط الأرش ، لأنّه يأخذ بالثمن الّذي
استقرّ عليه العقد .
وإن علم الشفيع دون المشتري ، فلا أرش لأحدهما ولا ردّ ، لأنّ الشفيع
أخذه عالماً بعيبه ، والمشتري زال ملكه عنه بأخذ الشفيع ، فلا ردّ ولا أرش له ،
هامش
1 . في « ب » : وإن وجده .