تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
يعقل ، أو يبلغ بعد البناء والغرس ، فإذا طلب الشفيع بالشفعة ، كان للمشتري قلعُ بنائه وغرسه ، وليس عليه تسويةُ الحفر ولا أرش النقص ، لأنّه تصرّف في ملكه ، فلا يقابله ثمنٌ ، وللشفيع أن يأخذ بجميع الثمن أو يدع . ولو امتنع المشتري من الإزالة ، كان للشفيع قلعُهُ ويضمن ما نقص من الغرس والبناء بالقلع ، ولو بذل قيمة الغرس والبناء ، كانا له مع اختيار المشتري ، ولو قيل بوجوب إلزام المشتري بالقلع ولا شئ له كان وجهاً . وعلى قول أصحابنا لا تجب قيمة الغرس مستحقّاً للبقاء في الأرض ، لأنّه لا يستحقّ ذلك ولا قيمته مقلوعاً ، لأنّه لو وجبت قيمته مقلوعاً ، لملك قلعه من غير أرش ، ولأنّه قد لا يكون له قيمة بعد القلع . وإنّما طريق ذلك أن تقوّم الأرض وفيها الغرس والبناء ، ثمّ تقوّم خاليةً عنهما ، فيكون بينهما قيمة الغرس والبناء ، فيدفعه الشفيع إلى المشتري إن اتّفقا ، أو ما نقص منه إن اختار القلع ، ويحتمل أن يقوّم الغرس والبناء مستحقاً للترك بالأُجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه . ولو كان للغرس وقت يقلع فيه ، لو قلع قبله لم يكن له قيمة ، أو تكون قيمته قليلةً ، جاز للشفيع قلعُهُ ، لأنّه يؤدّي الأرش . ولو غرس أو بنى مع الشفيع أو وكيله ، ثمّ أخذه الشفيع ، فالحكمُ في أخذ نصيبه من ذلك كالحكم في الجميع . ولو زرع المشتري ، فللشفيع الأخذ ، وليس له قلعُ الزّرع ، لقلّة لبثه في الأرض ، ولا أُجرة له ، لأنّ المشتري زرعه في ملكه ، وقيل يتخيّر الشفيع بين الأخذ في الحال ، والصبر إلى الحصاد ( 1 ) وليس بمعتمد .
هامش
1 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 3 / 262 .