في الشقص بحصّته ( 1 ) من الثمن ، ولا تثبت في الآخر ، ولا خيار للمشتري هنا ،
لأنّ تبعيض الصّفقة تجدّد في ملكه باستحقاق الشفعة .
ولو باع شقصين من موضعين ، تجب فيهما الشفعة لو أخذ صفقةً ،
وشريك أحدهما غيرُ شريك الآخر ، فلهما أن يأخذا ، ويقسّم الثمن على قدر
القيمتين ، ولو أخذ أحدهما دون الآخر صحّ ، وليس له أخذ الحصّتين ، ولو كان
الشريك واحداً فله أخذهما وتركهما ، وأخذ أحدهما دون الآخر .
ولو اشتراه بمائة ودفع عرضاً يساوي عشرة ، لزم الشفيع مائةٌ أو يترك .
6187 . السادس : تصرّفُ المشتري في المبيع قبل الأخذ بالشفعة صحيحٌ ، فان
باعه تخيّر الشفيع بين فسخ البيع وأخذه بالبيع الأوّل بثمنه ، وبين إمضائه والأخذ
من الثاني ، فلا ينفسخ الأوّل ، وكذا لو باعه الثاني على ثالث ، إن أخذ من الأوّل
انفسخ الآخران ، وإن أخذ من الثاني ، انفسخ الثالث خاصّة ، وإن أخذ من الثالث
لم ينفسخ شئ .
فإذا أخذه من الثالث دفع إليه الثمنَ الّذي اشترى به ، ولم يرجع على أحد .
وإن أخذه من الثاني ، دفع إليه الثمنَ الّذي اشترى به ، ورجع الثالثُ عليه
بما أعطاه ، لانفساخ عقده .
ولو تصرّف المشتري بما لا تجب فيه الشفعة ( 2 ) كالوقف ، والهبة ،
والرهن ، وجعله مسجداً ، فللشفيع فسخُ ذلك ، ويأخذه بالثمن الّذي وقع عليه
هامش
1 . في « ب » : بحصّة .
2 . في « ب » : بما لا يجب في الشفعة .