6186 . الخامس : الشفيع يأخذ الشِّقصَ بالثمن الّذي وقع عليه العقد ، ويسلّمه
أوّلاً ، فإن امتنع لم يجب على المشتري التسليمُ حتّى يقبض ، فإن كان الثمن
مثلياً كالذّهب والفضّة وغيرهما أعطاه الشفيع مثله ، وإن لم يكن مثليّاً اختلف
علماؤنا ، فالأكثر على ثبوت الشفعة ( 1 ) وقال بعضهم : تسقط ( 2 ) ، وعليه دلّت
روايةُ علي بن رِئاب الصحّيحة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) ولأنّها تجب بمثل الثمن
وهذا لا مثل له .
وعلى القول الأوّل يأخذه بقيمة الثمن وقت العقد ، وليس للشفيع تبعيض
حقّه ، بل يأخذ الجميع بكلّ الثمن أو يَدَعُ ، ولا يلزمه ما يغرم المشتري من
دلالة ، أو وكالة ، أو أُجرة حافظ ، أو غير ذلك من المؤن ، ويأخذ الثمن الّذي وقع
عليه العقد ، سواء كانت قيمةُ الشقص أكثر أو أقلّ .
ولو كان البائع مريضاً ، وباع بثمن المثل صحّ ، سواء باع للوارث أو لغيره .
ولو باع بالمحاباة صحّ ما قابل الثمن ، وكان الزائد من الثلث ، فإن خرج
صحّ البيع في الجميع ، وللشفيع أخذه بالشفعة بذلك الثمن ، ولا يمنعها كونه
مسترخصاً ، وكذا إن لم يخرج وأجاز الورثة ، وإن لم يُجز صحّ بقدر الثلث ،
وبطل الزائد ، فيتخيّر المشتري ، فإن أخذه كان للشفيع أخذ ما حصل له بالبيع
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 3 / 108 و 131 ، والمفيد في المقنعة : 619 ، وأبو الصلاح في
الكافي في الفقه : 361 ، والحلّي في السرائر : 385 - 386 .
2 . وهو خيرة ابن حمزة في الوسيلة : 258 ، والشيخ في الخلاف : 3 / 432 ، المسألة 7 من كتاب
الشفعة .
3 . الوسائل : 17 / 324 ، الباب 11 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .