بطلت شفعتُهُ ، ولو قال : لم أصدّقه ، وكان [ المخبر ] ممّن يحكم بشهادته ،
كرجلين عدلين ، بطلت شفعتُهُ ، وإن كان ممّن لا يعمل بقوله ، كالصبيّ ،
والفاسق ، والواحد العدل ، لم تبطل .
ولو وجده في غير بلده ولم يطالبه ، وقال : إنّما تركت لأُطالبه في البلد
الّذي فيه البيع أو المبيع ، أو لأخذ الشقص في موضع الشفعة ، بطلت شفعتُهُ ، إذ
ليس ذلك عذراً .
ولو قال : نسيتُ فلم أذكر المطالبة ، أو نسيت البيعَ ، بطلت ، لأنّه خيار على
الفور ، إذا أخّره نسياناً بطل ، ويحتمل عدمُ البطلان ، لأنّه عذر ، وكذا التردّد لو
قال : جهلت استحقاقَ الشفعة ، مع إمكانه في حقّه .
6185 . الرابع : لو أظهر المشتري له أنّ الثمن أكثر ممّا وقع عليه العقد ، فترك ،
لم تبطل شفعتُهُ ، ولا يفتقر إلى اليمين بأنّه لم يترك إلاّ لكثرة الثمن ، وكذا لو أظهر
أنّ المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس ، أو أنّ الثمن دراهم فبان دنانير أو
بالعكس ، سواء تساوت قيمتهما أولا ، أو أنّ الثمن نقد فبان عرضاً ، أو بالعكس ،
أو نوع من العرض فبان غيره ، أو أنّ المشتري اشتراه لنفسه فبان لغيره ، أو
بالعكس ، أو أنّ الشراء لواحد فبان لاثنين ، أو بالعكس ، أو أنّه اشتراه لشخص
فبان لآخر ، أو أنّه اشترى الجميع بثمن فبان أنّه اشترى نصفه بنصفه ، أو أنّه
اشترى نصفَه بثمن ، فبان أنّه اشتراه أجمع بضِعفه ، أو أنّه اشترى الشقصَ وحده ،
فظهر أنّه اشتراه هو وغيره ، أو بالعكس .
ولو أظهر أنّه اشتراه بثمن فترك ، فبان بأكثر ، أو أنّه اشترى الجميع بثمن
فترك ، فبان شراء البعض به ، بطلت شفعته .
تحرير الأحكام — صفحة 572
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٧٢