أو عطش حتّى يأكل أو يشرب ، أو لطهارة ، أو إغلاق باب ، أو للخروج من
الحمّام ، أو ليؤذّن ويقيم ويصلّي متئداً ( 1 ) أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها ،
لم تبطل الشفعة ، وكذا كلّ عذر يمنعه عن مباشرة الطلب وعن التوكيل .
ولا يجب أن يتجاوز عادته في المشي ، ولا قطع العبادة الواجبة أو
المندوبة ، وجاز الصبر حتى يتمّها ، ولو دخل الوقت صبر حتى يتطهّر ويصلّي
الصّلاة بسنّتها .
ولو علم بالشّفعة مسافراً ، وقدر على السعي أو التوكيل ، فأهمل بطلت
شفعتُهُ ، ولو عجز عنهما لم تبطل ، وإن لم يشهد بالمطالبة .
ولو كان المشتري حاضراً عنده في هذه الأحوال وأمكنه مطالبتُهُ من غير
اشتغال عن إشغاله بطلت شفعتُهُ إن لم يطلب .
وإن كان المشتري غائباً ، وفرغ من حوائجه مشى على عادته ، فإذا لقيه
بدأه بالسّلام ، ودعا له عقيبَهُ بمجرى العادة [ ثمّ طالبه ] ولو اشتغل بكلام آخر أو
سكت لغير حاجة ، بطلت شفعتُهُ .
ولو أخبره مخبرٌ بالبيع وصدّقه لقرائن دلّت على صدقه ، ولم يطالبه ،
هامش
1 . وهو بمعنى المتثبّت من غير عجلة . قال الطريحي في مجمع البحرين : التُّؤدة من الوئيد وهي
السكون والرزانة والتأنّي والمشي بثقل ، ويقال : اتّئدْ في أمرك : أي تثبّت . وفي النسختين
« متايداً » .
قال في المسالك : 12 / 319 - 320 : « والمراد بالمتّئد : المتثبت من غير عجلة » ثم نقل كلاماً عن
نهاية ابن الأثير وقال : « وعلى هذا فيجب كتابة قوله : « متئداً » بالتاء المثناة المشدّدة ثمّ الهمزة ،
وتكتب بالياء لكونها مكسورة ، وفي كثير من النسخ مكتوب بألف بين التاء والياء ، وهو غلطٌ .