حصّتَهُ في مدّة خيار البائع عالماً بالبيع الأوّل ، سقطت شفعتُهُ ، وتثبت الشفعة
فيما باعه للمشتري الأوّل ، ويتخرّج على قول الشيخ ثبوتُها للبائع ، لعدم الانتقال
عنده ، ولو باعه قبل علمه بالبيع الأوّل ، سقطت الشفعة أيضاً إن قلنا بسقوطها في
حقّ من نقل ملكه جهلاً على ما يأتي ، وإلاّ كان له الشفعة على المشتري الأوّل ،
وللمشتري الأوّل الشفعةُ فيما باعه الشريك .
6184 . الثالث : اختلف علماؤنا في اشتراط الفور في الشفعة للعالم المتمكّن ،
فقال الشيخ ( رحمه الله ) : إنّه شرط ( 1 ) فلو أخّر المطالبة مع علمه وتمكّنه من المطالبة
بطلت شفعته ، وإلاّ لتضرّر المشتري ، لعدم استقرار ملكه ومنعه من
التصرف بالعمارة .
وقال السيّد المرتضى ( رحمه الله ) ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) : لا تبطل
الشفعة إلاّ بالإسقاط ، وإن تطاول الزمان ، لأنّه حقّ ماليّ فلا يسقط بترك طلبه
كغيره من الحقوق ، ثمّ أجاب السيّد بأنّ المشتري يبذل للشفيع تسليمَ المبيع فإمّا
أن يتسلّم أو يترك شفعته ، فيزول الضرر عن المشتري . ( 5 ) ونحن في ذلك
من المتوقّفين .
فعلى قول الشيخ ( رحمه الله ) لو أخّر الطلب مع إمكانه بطلت شفعتُهُ وإن كانا في
المجلس ، ولو أخّرها لعذر مثل أن يعلم ليلاً فيؤخّره إلى الصّبح ، أو لشدّة جوع
هامش
1 . النهاية : 424 ; المبسوط : 3 / 108 ; الخلاف : 3 / 430 ، المسألة 4 من كتاب الشفعة .
2 . الانتصار : 454 ، المسألة 259 .
3 . نقله عنه المصنّف في المختلف : 5 / 361 .
4 . السرائر : 2 / 386 - 388 .
5 . الانتصار : 457 في ذيل المسألة 259 .