الفصل الثالث : في كيفّية الأخذ
وفيه تسعة عشر بحثاً :
6182 . الأوّل : يملك الشفيعُ الشقصَ بأخذه وبكلّ لفظ دلّ على أخذه ، مثل :
أخذتُهُ بالثمن ، أو تملّكتُهُ ، أو نحو ذلك ، وهل يملك بالمطالبة ؟ الأقربُ أنّه لا
يملك ، وإلاّ لم يسقط الشفعة بالعفو بعد المطالبة .
ولا يفتقر التملّك إلى حكم الحاكم ، نعم يفتقر إلى أن يكون الثمن
والشقص معلومين ، ولو كان أحدهما مجهولاً ، فقال : أخذتُ الشقصَ بمهما
كان ، أو أخذتُ الشِّقصَ بالثمن مهما كان ، لم يصحّ ، وله المطالبة بالشفعة ، ثمّ
يتعرّف قدر الثمن والمبيع فيأخذه بثمنه .
6183 . الثاني : إنّما يستحقُ الشفيع الأَخذَ بالشفعة بعد العقد لا قبله إجماعاً ،
وهل يتوقّف على انقضاء الخيار الّذي للبائع ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : نعم . ( 1 ) وفيه قوّة
من حيث إنّ في الأخذ إسقاطُ حق البائع من الفسخ وإلزام البيع في حقّه بغير
رضاه ، وقال آخرون : لا يتوقّف . ( 2 ) لأنّ الملك انتقل بالعقد ، ونحن في ذلك
من المتوقّفين .
أمّا لو كان الخيار للمشتري خاصّةً ، فإنّ الشفعة تثبت ، فإن باع الشفيع
هامش
1 . المبسوط : 3 / 123 ، والخلاف : 3 / 445 المسألة 21 من كتاب الشفعة .
2 . وهو خيرة الحلّي في السرائر : 2 / 386 .