المرأة مدخولاً بها حائلاً حاضراً زوجها غير غائب عنها مدّةً يعلم انتقالها من قرء
إلى آخر ، فلو طلّق الحائضَ أو النفساءَ وهي مدخولٌ بها غير حامل ، والزوج
حاضر معها أو غائب دون المدّة ، لم يقع الطلاق ، سواء علم بذلك أولا .
ولو طلّق غير المدخول بها ، أو الحامل ، أو الّتي غاب عنها قدراً يعلم
انتقالها فيه من طهر إلى آخر ، جاز طلاقها مطلقاً وإن اتّفق في الحيض ، وكذا لو
خرج في طهر لم يقربها فيه ، جاز طلاقها مطلقاً .
واعتبر الشيخ في الغيبة شهراً فما زاد ( 1 ) والمعتمد ما قلناه حتّى أنّه لو علم
أنّها تحيض كلّ شهر حيضة جاز له طلاقها بعد شهر ، ولو علم أنّها لا تحيض إلاّ
في كلّ خمسة أشهر مثلاً ، لم يكن له طلاقها حتّى تمضي هذه المدّة .
ولو عاد من غيبة ، فوجد امرأته حائضاً ، لم يجز له طلاقها حتّى تطهر ، وإن
لم يكن واقعها .
5383 . الثالث : قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا كان الزوج حاضراً ، وهو لا يصل إلى زوجته
بحيث يعلم حيضها ، فهو بمنزلة الغائب ، فإذا أراد طلاق امرأته ، صبر عليها ما بين
شهر إلى ثلاثة أشْهُر ، ثمّ يطلِّقها إن شاء . ( 2 ) ومنع ابن إدريس ذلك ، وخصّص
جواز طلاق الحائض الحائل المدخول بها بالغائب خاصّة . ( 2 )
5384 . الرابع : يشترط كون المرأة مستبرأةً ، بأن يطلّقها في طهر لم يقربها فيه
بجماع ، فلو واقعها في طهر ، لم يقع طلاقه في ذلك الطهر .
وهذا الشرط إنّما هو في البالغة غير اليائسة الحائل ، فلو كانت صغيرةً لم
هامش
1 . النهاية : 512 .
2 . النهاية : 518 .
3 . السرائر : 2 / 686 - 687 .