تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ولو قدر الغائب على الإشهاد على المطالبة ، فلم يفعل ، لم تبطل شفعتُهُ ، سواء سافر عقيب العلم أو أقام لعذر ، ولا خلاف أنّه إذا عجز عن الإشهاد لا تبطل شفعتُهُ ، وكذا لو قدر على إشهاد من لا يُقبل قوله خاصّة ، أو على من لا يقدم معه إلى بلد المطالبة على الأُولى ، وكذا لو لم يقدر إلاّ على إشهاد واحد أو على إشهاد من يفتقر إلى التزكية ، لما فيه من المشقّة . ولو أشهد على المطالبة ثم أخّر القدوم مع إمكانه ، فالوجهُ بطلانُ شفعتِهِ ، وكذا لو لم يقدر على المسير وقدر على التوكيل فترك ، ولو عجز عن القدوم أو لحقه به ضررٌ لم تبطل شفعتُهُ بترك القدوم . ولو لم يقدر على الإشهاد وتمكّن من القدوم أو التوكيل فلم يفعل ، بطلَت شفعتُهُ . ولو كان المرضُ لا يمنعه من الطلب ، كالصّداع اليسير ، فهو كالصحّيح ، ولو منعه من الطلب كالحمّى ، فهو كالغائب في الإشهاد والتوكيل . والمحبوس إن كان ظلماً أو بدَين يعجز عنه ، فهو كالغائب ، وإن كان محبوساً بحقّ يقدر عليه ، فهو كالمطلق . ولو كان للغائب وكيل عامّ الوكالة ، فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب ، وكذا لو كان وكيلاً في الأخذ وإن لم يكن مصلحة . ولو ترك هذا الوكيل الأخذَ كان للغائب المطالبةُ بها مع قدومه ، سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا . 6177 . الرابع : تثبت الشفعة للصبيّ ، ويتولّى الأخذَ الوليُّ ، فإن ترك الوليّ