ولو قدر الغائب على الإشهاد على المطالبة ، فلم يفعل ، لم تبطل شفعتُهُ ،
سواء سافر عقيب العلم أو أقام لعذر ، ولا خلاف أنّه إذا عجز عن الإشهاد لا
تبطل شفعتُهُ ، وكذا لو قدر على إشهاد من لا يُقبل قوله خاصّة ، أو على من لا
يقدم معه إلى بلد المطالبة على الأُولى ، وكذا لو لم يقدر إلاّ على إشهاد واحد أو
على إشهاد من يفتقر إلى التزكية ، لما فيه من المشقّة .
ولو أشهد على المطالبة ثم أخّر القدوم مع إمكانه ، فالوجهُ بطلانُ شفعتِهِ ،
وكذا لو لم يقدر على المسير وقدر على التوكيل فترك ، ولو عجز عن القدوم أو
لحقه به ضررٌ لم تبطل شفعتُهُ بترك القدوم .
ولو لم يقدر على الإشهاد وتمكّن من القدوم أو التوكيل فلم يفعل ،
بطلَت شفعتُهُ .
ولو كان المرضُ لا يمنعه من الطلب ، كالصّداع اليسير ، فهو كالصحّيح ،
ولو منعه من الطلب كالحمّى ، فهو كالغائب في الإشهاد والتوكيل .
والمحبوس إن كان ظلماً أو بدَين يعجز عنه ، فهو كالغائب ، وإن كان
محبوساً بحقّ يقدر عليه ، فهو كالمطلق .
ولو كان للغائب وكيل عامّ الوكالة ، فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة
للغائب ، وكذا لو كان وكيلاً في الأخذ وإن لم يكن مصلحة .
ولو ترك هذا الوكيل الأخذَ كان للغائب المطالبةُ بها مع قدومه ، سواء ترك
الوكيل لمصلحة أو لا .
6177 . الرابع : تثبت الشفعة للصبيّ ، ويتولّى الأخذَ الوليُّ ، فإن ترك الوليّ
تحرير الأحكام — صفحة 561
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦١