وإن باع المضارب شقصاً في شركته ( 1 ) لم يكن له الأخذُ بالشفعة ، لأنّه
متّهم على إشكال .
6179 . السادس : تثبت الشفعة بين شريكين باع أحدهما فيأخذ الآخر إجماعاً ،
ولو زاد الشركاء على اثنين ، قال أكثر علمائنا : تبطل الشفعة . ( 2 ) وقال بعضهم :
تثبت مطلقاً على عدد الرؤوس . ( 3 ) وقال آخرون : تثبت في الأراضي ، ولا تثبت
في العبد إلاّ للواحد . ( 4 ) والأقوى عندي الأوّل .
وعلى القول بثبوتها مع الكثرة إنّما تثبت على عدد الرؤوس ، لأنّ كلّ
واحد لو انفرد لاستحقّ الجميع ، فأشبه بالمعتقين في السراية ، وخيّر ابن الجنيد
أخذها على عدد الرؤوس أو على قدر السهام ( 5 ) .
وإذا كان الشفعاء أربعةً ، فباع أحدهم وعفا الآخر ، فللباقين أخذُ المبيع
أجمع ، وليس لهما الاقتصار على حقّهما وقال ابن الجنيد : لهما ذلك ( 6 ) .
ولو كانوا غائبين فحضر واحد أخذ الجميع أو ترك ، فإن حضر الآخر أخذ
النصف أو ترك ، فإن حضر ثالث أخذ منهما الثلث أو ترك ، فإن حضر الرابع أخذ
الربع أو ترك .
هامش
1 . في « ب » : في شركة .
2 . هو خيرة المفيد في المقنعة : 618 ; والشيخ في النهاية : 424 ، والمبسوط : 3 / 107 ، والخلاف :
3 / 435 المسألة 11 من كتاب الشفعة ; وابن إدريس في السرائر : 2 / 386 ; وأبو الصلاح في
الكافي في الفقه : 361 ; والقاضي في المهذب : 1 / 453 ; والسيد المرتضى في الانتصار : 450 ،
المسألة 257 ; وقطب الدين الكيدري في إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 254 .
3 . وهو خيرة ابن الجنيد على ما حكاه عنه المصنف في المختلف : 5 / 355 .
4 . ذهب إليه الصدوق في غير الحيوان في الفقيه : 3 / 46 في ذيل الحديث 162 .
5 . لاحظ المختلف : 5 / 357 .
6 . نقله عنه المصنّف في المختلف : 5 / 375 في تذنيب الثاني من المسألة 328 .