قال : إنّ الثمن في بلد آخر ، أُنظر بقدر وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيّام ما لم
يتضرّر المشتري .
ولو دفع العاجز عن الثمن رهناً أو ضميناً ، لم يجب على المشتري القبولُ ،
وكذا لو بذل عوضاً عنه .
وإذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتّى يقبض الثمن ،
وإذا أجّل مدّة ، ولم يحضر الشفيع الثمن فيها ، فسخ الحاكم الأخذ ، وكذا لو
هرب الشفيع بعد الأخذ ، وللمشتري الفسخ من غير حكم حاكم .
6175 . الثاني : لا تثبت الشفعة للذّمّي على المسلم ، وكذا الحربيّ ، وتثبت
للمسلم على الذّمّي وللذّمّي على مثله وعلى غيره من الكفّار ، وكذا لغير الذّمّي
على مثله وعلى الذّمي ، فإن تبايعاه بخمر أو خنزير ، وكان الشفيع مسلماً ، أخذ
بالقيمة عندهم ، وإن كان منهم وأخذ الشفيع المثل ، لم ينقض ما فعلوه .
وإن تقابض المتبايعان دون الشفيع ، وترافعوا إلينا ، فالوجهُ ثبوتُ الشفعة ،
ويأخذ بالقيمة لا المثل .
وتثبت لكلّ مسلم ، وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب ، وتثبت للبدويّ
على القرويّ وبالعكس .
6176 . الثالث : تثبت الشفعة للغائب ، سواء قربت غيبتُهُ أو بعدت ، فإن لم يعلم
بالبيع إلاّ وقت قدومه ، فله المطالبة ، وإن طالت غيبته ، وكذا لو علم ولم يتمكّن
من المطالبة في الغيبة ولا من التوكيل ، ولو تمكّن بطلت شفعتُهُ .
وحكمُ المريض وكلّ من لم يعلم بالبيع لعذر حكم الغائب .
تحرير الأحكام — صفحة 560
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٠