تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال : إنّ الثمن في بلد آخر ، أُنظر بقدر وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيّام ما لم يتضرّر المشتري . ولو دفع العاجز عن الثمن رهناً أو ضميناً ، لم يجب على المشتري القبولُ ، وكذا لو بذل عوضاً عنه . وإذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتّى يقبض الثمن ، وإذا أجّل مدّة ، ولم يحضر الشفيع الثمن فيها ، فسخ الحاكم الأخذ ، وكذا لو هرب الشفيع بعد الأخذ ، وللمشتري الفسخ من غير حكم حاكم . 6175 . الثاني : لا تثبت الشفعة للذّمّي على المسلم ، وكذا الحربيّ ، وتثبت للمسلم على الذّمّي وللذّمّي على مثله وعلى غيره من الكفّار ، وكذا لغير الذّمّي على مثله وعلى الذّمي ، فإن تبايعاه بخمر أو خنزير ، وكان الشفيع مسلماً ، أخذ بالقيمة عندهم ، وإن كان منهم وأخذ الشفيع المثل ، لم ينقض ما فعلوه . وإن تقابض المتبايعان دون الشفيع ، وترافعوا إلينا ، فالوجهُ ثبوتُ الشفعة ، ويأخذ بالقيمة لا المثل . وتثبت لكلّ مسلم ، وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب ، وتثبت للبدويّ على القرويّ وبالعكس . 6176 . الثالث : تثبت الشفعة للغائب ، سواء قربت غيبتُهُ أو بعدت ، فإن لم يعلم بالبيع إلاّ وقت قدومه ، فله المطالبة ، وإن طالت غيبته ، وكذا لو علم ولم يتمكّن من المطالبة في الغيبة ولا من التوكيل ، ولو تمكّن بطلت شفعتُهُ . وحكمُ المريض وكلّ من لم يعلم بالبيع لعذر حكم الغائب .
تحرير الأحكام — صفحة 560 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني