تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وأمّا المغمى عليه فلا ولاية عليه ، وحكمُهُ حكمُ الغائب تنتظر إفاقتُهُ . وأمّا المفلّس فله الأخذُ بالشفعة والترك ، وليس لغرمائه الأخذُ بها ولا إجبارُهُ على الأخذ ، ولا على العفو ، لأنّه إسقاطُ حقّ ، سواء كان الحظّ في الأخذ أو الترك ، لأنّه يأخذ في ذمّته ، وليس بمحجور عليه في ذمّته ، ولهم منعُهُ من دفع ماله في ثمنها ، وإذا ملك الشقص بالشفعة تعلّق حقوقُ الغرماء به ، سواء أخذه برضاهم أو بدونه . وللمكاتب الأخذُ والتركُ ، وليس لسيّده الاعتراض ، وللمأذون له الأخذُ بالشفعة ، فإن أسقطها السيّد ، سقطت ، وإن كره العبد ، وإن عفا العبد لم ينفذ عفوه . وإذا بيع شقصٌ في شركة مال المضاربة ، فللعامل الأخذُ بها مع الغبطة ، فإن عفا فللمالك الأخذُ . ولو اشترى المضاربُ بمال القراض شِقصاً في شركة ربّ المال ، فليس لربّ المال فيه شفعة على الأقوى ، لأنّ الملك له ، ولو كان فيه ربح فكذلك ، سواء قلنا إنّ العامل يملك بالظهور أو بالإنضاض ، لأنّه شراء مأذون فيه ، وإن لم يكن ظهر فيه ربحٌ لم يكن للعامل اعتراضٌ ، وكان له الأُجرة من عمله . ولو كان المضاربُ شفيعه ولا ربح في المال ، فله الأخذُ بها ، لأنّ الملك لغيره ، فإن كان فيه ربحٌ ، وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وإن قلنا يملك بالظهور ، احتمل الشفعة وعدمُها كربّ المال .