المطلب الثاني : في المحلّ
وفيه عشرة مباحث :
5381 . الأوّل : محلّ الطلاق كلُّ امرأة عليها ولايةٌ تامّةٌ بعقد صحيح دائم ، فلا
يقع الطلاقُ بالرجل ، سواء قالت هي : أنتَ طالق ، ( 1 ) أو قال هو : أنا منكِ طالقٌ وإن
نوى ، ولا بالأجنبيّة ، سواء علّقه بالنكاح أولا ، وسواء كانت معيّنةً بأن يقول : إن
تزوّجتكِ فأنتِ طالق أو أنتِ طالق ، أو غير معيّنة ، بأن ( 2 ) يقولَ : كلّ من أتزوّجها
فهي طالق ، وسواء علّقه بالاسم خاصّة ، كقوله : فلانة طالق ، أو مع قصد الوصف ،
كقوله : فلانة الأجنبيّة ، ولا ينقص العدد لو نكحها ( 3 ) .
وعنينا بتمام الولاية استمرارَ العقد ، فلو طلّق المطلّقة منه لم يقع ، سواء
كانت مطلّقةً رجعيّةً أو بائنةً ما لم يرجع في الرجعيّة ، ثمّ يطلّق ، فيصادف التمام .
وشرطنا العقد ، لعدم وقوعه بالأمة والمحلَّلَة والمشتبهة .
وشرطنا صحّة العقد ، لعدم قبول عقد الشبهة له ، والعقد الفاسد ، فلو طلّق
في عقد فاسد لم يصحّ ، بل يفرّق بينهما بغير طلاق .
وشرطنا دوامهَ ، لانتفاء القابلية عن المتعة ، ويشترط فيه إضافة الطلاق إليها .
5382 . الثاني : الخلوُّ من الحيض والنفاس شرطٌ في صحّة الطلاق إن كانت
هامش
1 . في « ب » : قالت : منّي أنت طالق .
2 . في « أ » : كأن .
3 . ان لا يحسب هذه الطلقة الباطلة من الطلقات المحرِّمة لو تزوّج تلك المطلقة المعلّقة . لاحظ
المسالك : 9 / 34 .