الطلاق ، فأوقع الوكيل حال غيبة الموكّل ، وقع الطلاق إجماعاً ، سواء كان الوكيلُ
رجلاً أو امرأةً .
ولو وكَّل اثنين وأطلق ، أو شرط الاجتماع ، لم يقع طلاق أحدهما منفرداً ،
فإذا اجتمعا عليه وقع .
ولو أوقعه الوكيل وهو حاضر ، قال الشيخ : لا يقع . ( 1 ) والصحيحُ عندي
خلافُهُ ، وكذا قال : لا يصحّ لو وكّلها في طلاق نفسها فطلّقت . ( 2 ) والحق وقوعُهُ .
فلو قال : طلّقي نفسكِ ثلاثاً ، فطلّقت واحدة ، قيل : يبطل ( 2 ) والوجه أنّها
تقع واحدة ( 3 ) وكذا لو قال : طلّقي نفسكِ واحدةً ، فطلّقت ثلاثاً .
أمّا لو قال : طلّقي نفسكِ إن شئتِ واحدةً ، فطلقت ثلاثاً ، أو طلّقي نفسكِ
إن شئتِ ثلاثاً ، فطلّقت واحدةً ، فالوجهُ البطلانُ ، لأنّه شرط مشيئة الواحدة أو
الثلاث ، ولم يحصل .
5380 . السابع : والعبد إن تزوّج بإذن مولاه حرّةً أو أمةً لغيره ، كان الطلاق بيد
العبد ، ليس للمولى إجبارُهُ عليه ولا مَنْعُهُ حقّه ، ولو كان بأمة السيّد ، كان له أن
يفرّق بينهما بطلاق وغيره ، بأن يأمر كلاًّ منهما باعتزال صاحبه ، وقال ابن الجنيد :
طلاق العبد إلى مولاه ، سواء كانت الزوجةُ حرّةً أو أمةً لسيّده أو غير سيّده . ( 4 )
هامش
1 . النهاية : 510 .
2 . المبسوط : 5 / 29 .
3 . قال الشيخ في المبسوط : 5 / 31 : إذا قال لها : طلّقي نفسكِ ثلاثاً فطلّقت نفسها واحدة وقعت
عند بعضهم ، وعند قوم لا يقع . ولاحظ المغني لابن قدامة : 8 / 289 .
4 . في « ب » : والوجه انّه يقع واحدة .
5 . نقله عنه المصنّف أيضاً في المختلف : 7 / 370 - 371 .