الغاصب إن غرمه ، ولا يرجع الغاصب عليه بها إن رجع المالك عليه ، وهل
يرجع المستعير على الغاصب بالأُجرة لو غرمها للمالك ؟ فيه احتمال من حيث
إنّه دخل على أنّ المنافع له غير مضمونة ، ومن حيث إنّه انتفع بما غرمه ، وكذا
البحث فيما يتلف من الأجزاء بالاستعمال .
ولو ردّها المستعير أو المستودع على الغاصب ، فللمالك تضمينه ،
ويستقرّ الضمان على الغاصب .
ولو وهبه لعالم بالغصب استقرّ الضمان على المتّهب ، ولو كان جاهلاً
تخيّر المالك ، فإن ضمّن المتّهب ، رجع على الغاصب بالقيمة والأجر ، لأنّه
غيره ، وإن ضمّن الواهب لم يرجع على المتّهب ، وفيه احتمال .
ولو اتّجر بالمغصوب ، فالربح للمالك إن اشترى بالعين وإلاّ فله وعليه
الضمان ، ولو ضارب به فكذلك ، وعليه أُجرة العامل إن كان العامل جاهلاً .
ولو غصبه في بلد فطالبه في آخر ، لزمه دفعُهُ إليه ، سواء كان أثماناً أو
عروضاً ، وسواء كانت القيمة في البلدين واحدةً أو اختلفت ، بأن كانت أزيد في
بلد الغصب أو أنقص ، وسواء كان في حمله مؤنةٌ أو لم يكن .
والمتزوّج ( 1 ) من الغاصب لا يرجع بالمهر ( 2 ) .
6163 . السادس عشر : لو غصب أمةً حاملاً ، فالولد مضمون ، وكذا الدّابّة ، ولو
غصبها حائلاً فحملت عند الغاصب وولدت ، ضمن ولدها ، فإن أسقطته
هامش
1 . في « ب » : والتزوج .
2 . في « ب » : به المهر .