ولو كان الغاصبُ عالماً وهي جاهلة ، فعليه الحدّ والمهر ، ولا يلحق به
الولد ، ولو كان بالعكس لحق به الولد ، وسقط عنه الحدّ والمهر ، وحُدَّت هي .
6161 . الرابع عشر : لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها ، فالزّرع والغرس
للغارس والزارع ، وعليه أُجرة الأرض للمالك وإزالةُ الغرس والزرع وطمُّ الحفر
وأرشُ الأرض إن نقصت ، ولو بذل صاحبُ الأرض قيمةَ الغرس أو الزرع ، لم
يجب على الغاصب القبولُ ، وكذا لو بذل الغاصبُ قيمةَ الأرض للمالك .
ولو وهب ( 1 ) الغاصبُ الزرع والغرس لم يجب على المالك قبولُهُ ، سواء
كان في قلعه غرضٌ صحيحٌ أو لم يكن .
ولو غصب الأرضَ والغرس من واحد ، فغرسها في الأرض ، أُجبر على
قلعه إن طالبه المالك ، وعليه تسويةُ الأرض وأرشُ النقصان ونقص الغرس
والأُجرة ، وإن لم يكن في قلعه غرضٌ صحيحٌ ، فالوجهُ أنّه كذلك أيضاً .
ولو أراد الغاصب قَلعَهُ ومَنَعَهُ المالك ، لم يكن له القلعُ ، وكذا البحث لو
بنى في الأرض .
ولو جصّص الدار وزوَّقها كان للمالك مطالبته بإزالة ذلك ، سواء كان له
فيه غرضٌ صحيحٌ أو لم يكن ، وعلى الغاصب أرش النقصان ، ولو طلب
الغاصب قلعه ، فله ذلك ، سواء كان له قيمة بعد الكشط ( 2 ) أو لم يكن .
هامش
1 . في « أ » : ولو وهبه .
2 . قال الفيومي في المصباح المنير : 2 / 222 : كشطت البعير كشطاً من باب ضرب مثل سلخت
الشاة إذا نحّيت جلده ، وكشطت الشئ كشطاً : نحّيته .