الغاصب ، عملاً بالبراءة ، وبأنّ الظاهر عدم التغيّر . ولو غصب خمراً ، فقال
المالك : تخلّل عندك ، وأنكر الغاصب ، فالقولُ قولُهُ ، لأنّ الأصل بقاؤه
على حاله .
ولو اختلفا في ردّ المغصوب أو ردّ مثله أو ردّ قيمته . فالقولُ قولُ المالك
مع يمينه .
ولو اختلفا في التلف ، فالقولُ قولُ الغاصبِ ، فإذا خلف طالبه المالك
بالبدل ، لتعذّر العين .
ولو مات العبدُ ، فقال المالك : ردَدتَهُ بعد موته ، وقال الغاصب : قبل موته ،
فالقولُ قولُ المالك مع يمينه ، وقال في الخلاف : لو عملنا في هذه بالقرعة
كان جائزاً ( 1 ) .
ولو اختلفا فيما على العبد من ثوب أو خاتم ، فالقولُ قولُ الغاصب مع
يمينه ، لأنّ يده على الجميع .
ولو باع شيئاً ثمّ ادّعى أنّه كان غاصباً له وقت بيعه ، وأنّه انتقل إليه بعد ذلك
بسبب صحيح ، إمّا ميراث أو بيع أو غيرهما ، وأقام بيّنةً ، قيل : لا تُسمع ، لتكذيبه
إيّاها بمباشرة البيع ، وقيل ( 2 ) : تسمع بيّنتُهُ إن لم يضمّ إلى لفظ البيع ما يدلّ على
الملكيّة ، وإلاّ ردّت ، وكذا لو قال بعد البيع ما يدلّ على ذلك ، كأن يقول : قَبَضتُ
ثمنُ ملكي ، أو اقبضتُهُ ملكي ، أو نحو ذلك ، وهو حسن .
هامش
1 . الخلاف : 3 / 418 ، المسألة 34 من كتاب الغصب .
2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 3 / 100 .