ولو أثمرت الشجرة ، كانت الثمرة للغاصب ، وللمالك قلعها قبل إدراكها ،
وليس للمالك شئ من الثمرة ، وإن كانت موجودةً في النخل ، بل له الأُجرة
والإلزامُ بقلع الغرس وطمّ الحفر وأرش النقص .
ولو غصب شجراً فالثمرة للمالك ، وعلى الغاصب أرش ما ينقص من
الثمرة بالتجفيف ، وليس عليه أُجرة الشجرة ، إذ لا أُجرة له .
6162 . الخامس عشر : لو آجر الغاصب العين ، فالإجارة باطلة ، وللمالك إلزام
من شاء بأُجرة المثل ، فإن ضمن المستأجر لم يرجع ( المستأجر به ) ( 1 ) ، لأنّه
دخل في العقد على أنّه يضمن المنفعة ويسقط عنه المسمّى ، فإن كان دفعه إلى
الغاصب رجع به إن كان جاهلاً بالغصب ، ولو تلفت العين في يده فإن غرمه
المالك ، رجع على الغاصب ، وإن كان عالماً لم يرجع على أحد .
ولو غرم الغاصب الأجر والقيمة ، رجع بالأجر على المستأجر مطلقاً ،
وبالقيمة مع العلم .
ولو أودع المغصوب أو وكّل وكيلاً في بيعه فتلف ، ضمّن المالك من
شاء ، فإن ضمّن الغاصب رجع على المستودع والوكيل إن كانا عالمين ، ولا
يرجع أحدهما لو ضمنه المالك ، وإن كانا جاهلين ، ورجع على الغاصب ، لم
يرجع عليهما بقيمة ولا أُجرة وإن رجع عليهما رجعا على الغاصب .
ولو أعاره فتلفت عند المستعير ، تخيّر المالك ، فإن غرم المستعير مع
علمه لم يرجع ، وإن غرم الغاصب رجع ، وإن كان جاهلاً رجع بقيمة العين على
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .