تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ولو ذهبت البكارة بالوطء لم يجب عليه أكثر من المهر أو العشر ، وإن حملت فالولد حرٌّ لاحقٌ به للشبهة . فإن وضعته ميّتاً لم يضمنه ، لأنّ التقويم إنّما يجب للحيلولة ولم تحصل هنا ، وإن وضعته حيّاً فعليه قيمته يوم الولادة وأرش ما ينقص منها بالولادة وأُجرتها مدّة بقائها في يده . ولو ضربها الغاصب فألقته ميّتاً ، ضمن لمولاها دية جنين أمة . ولو ضربها أجنبيّ فألقته ميّتاً ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ ، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة . ولو كانا عالمَينِ بالتحريم ، فإن طاوعَتهُ حُدّا معاً ، ولا مهر ، وقيل : يجب عوض الوطء للمالك ، لأنّه حقّه ، فلا يسقط برضا الأمة . ولو كانت بكراً لزمه أرش البكارة على القولين ، ولو أكرهها على الوطء اختصّ الحدّ به ، ووجب المهر للمالك . وهل يتعدّد المهر بتعدّد الوطء بالإكراه ؟ نظر ، فإن حملت فالولد رقٌّ لمولاها ، ولا يلحق بالواطئ ، فإن وضعته حيّاً وجب ردّه معها ، وإن أسقطته ميّتاً ، لم يضمن ، لعدم العلم بحياته ، ولو وضعته حيّاً ضمنه الغاصب لو مات بقيمته ، وعليه أرش ما نقص بالولادة ، ولا يتخيّر بالولد . ولو ضربها الغاصبُ فألقته ميتاً ضمن عشر قيمة أُمّه ، وإن ضربها أجنبيّ فكذلك ، وللمالك تضمين من شاء منهما ، ويرجع الغاصب على الضارب إن يرجع عليه .
تحرير الأحكام — صفحة 544 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني