وإن رجع على المشتري ، رجع المشتري على الغاصب بما دفعه من
الثمن إن كان المشتري جاهلاً ، وإلاّ فلا ، وللمالك مطالبته بالمثل أو القيمة ، ولا
يرجع بذلك على الغاصب .
وما يغرمه المشتري ما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة ، فله
الرّجوع على البائع ، وما يحصل له نفع في مقابلته ، كسكنى الدار ، وثمرة
الشجرة ، والصوف ، واللّبن ، ففيه قولان :
أحدهما أنّ الضمان على الغاصب خاصّةً ، لأنّه سببٌ ، والمباشرة
ضعيفةٌ بالغرور .
والثاني التخيير ، فإن رجع على الغاصب لمكان الحيلولة ، رجع على
المشتري ، وإن رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده ، لم يرجع
على الغاصب .
ولو وطئها المشتري فعليه العشر مع البكارة ونصفُهُ مع الثيوبة ، وأرش ما
ينقص بالولادة ، وينعقد الولد حرّاً وعليه فداؤه يوم سقوطه حيّاً لا يوم المطالبة ،
ويفديه بقيمته لا بمثله ، ويرجع بذلك كلّه على البائع .
ولو أقامت عنده مدّةً لمثلها أُجرةٌ ، فعليه الأُجرة .
وكلّ ضمان يجب على المشتري فللمالك الرجوعُ على من شاء منهما ،
فإن رجع على المشتري وكان عالماً بالغصب ، لم يرجع على الغاصب على ما
بيّناه ، وإن كان جاهلاً ، فأقسامه ثلاثة :
قيمتُها وأرشُ بكارتها وبدلُ جزء من أجزائها ، فهذا لا يرجع به ، لأنّه
تحرير الأحكام — صفحة 542
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٢