دخل مع البائع على أن يكون ضامناً لذلك بالثمن ، فإذا ضمنه لم يرجع به .
وبدل الولد ، فهذا يرجع به ، لأنّه دخل على أن لا يكون الولدُ مضموناً
عليه ، ولم يحصل من جهته إتلافٌ ، وإنّما الشرع أتلفه بحكم بيع الغاصب ، وكذا
نقص الولادة .
والثالث مهر مثلها وأجر نفعها ، ففي الرّجوع به قولان : أحدهما يرجع به ،
لأنّه دخل في العقد على أن يتلفه بغير عوض . والثاني لا يرجع به ، لأنّه غرم ما
استوفى بدله ، كقيمة الجارية ، وإن رجع بذلك كلّه على الغاصب ، فكلّ ما لو
رجع به على المشتري لم يرجع به على الغاصب ، يرجع به الغاصب ، وكلّ ما لو
رجع على المشتري رجع به على الغاصب ، لا يرجع به الغاصب ، وقد تقدّم بيان
ذلك كلّه ولو ردّها حاملاً فماتت من الوضع ، ضمن الغاصب .
ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، سواء كان البائع المالك أو
الغاصب أو غيرهما ، ويضمنه وما يتجدّد من نمائه وما يزداد ( 1 ) به قيمته لزيادة
صفته ( 2 ) فإن تلف عنده ضمن العين بأعلا القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن
لم يكن مثليّاً ، والوجهُ عندي أنّه يضمنه بقيمته يوم التلف .
6160 . الثالث عشر : لو وطئها الغاصب جاهِلَينِ بالتحريم لزمه مهر المثل ، وقيل
: العشر مع البكارة ونصفُهُ مع عدمها ، ولا يجب إلاّ مهر واحد وإن تعدّد الوطء ،
ولا حدّ عليه .
ولو افتضّها بإصبعه لزمه أرش البكارة ، فإن وطئها بعد ذلك لزمه الأمران .
هامش
1 . في « أ » : وما يزاد .
2 . في « أ » : كزيادة صفة .